صادق المجلس التشريعى الفلسطينى فى قطاع غزة على أحكام الإعدام الباتة والصادرة وفقا لمعايير المحاكمة العادلة، وهو ما اعتبرته حركة "فتح" مخالفة جسيمة للقانون والدستور.
وقال المجلس الذى يعقد جلساته بمشاركة نواب حركة "حماس" فقط، فى بيان صحفى مقتضب اليوم الأربعاء، إنه "أقر اعتبار أحكام الإعدام الباتة والصادرة وفقا لمعايير المحاكمة العادلة والتى استنفذت طرق الطعن كافة مصادقا عليها وواجبة النفاذ".
وكان عدد من أهالى ضحايا جرائم القتل فى قطاع غزة نظموا مظاهرات ووقفات احتجاجية أمام المجلس التشريعى فى غزة للمطالبة بالإسراع فى تنفيذ أحكام الإعدام وإنزال أقسى العقوبات بحق قتلة أبنائهم.
وتنقسم آراء الشارع الفلسطينى حول تنفيذ عقوبة الإعدام بحق مرتكبى جرائم القتل فى قطاع غزة، فبينما يؤكد المؤيدون ضرورة وجود رادع يحد من الجريمة ومحاسبة ومعاقبة مرتكبيها، ويحذرون من أن التأخر فى تنفيذ أحكام الإعدام سيؤدى إلى انتشار حالة الفلتان فى القطاع.. يرى المعارضون أن الأوضاع الاقتصادية المتردية والفقر والبطالة الناجمة عن الحصار الإسرائيلى هى السبب الرئيسى فى انتشار الجرائم وأنه لا بد من معالجة أسبابها قبل الشروع فى تنفيذ أحكام الإعدام.
بدوره، استنكر القيادى فى حركة "فتح" ورئيس هيئة الكتل والقوائم البرلمانية فى المجلس التشريعى عزام الأحمد مصادقة الإجراء الصادر باسم المجلس التشريعى فى غزة و"اعتبار أحكام الإعدام الصادرة مصادق عليها وواجبة النفاذ"، معتبرا أنه يشكل مخالفة جسيمة للقانون والدستور، ومبدأ الفصل بين السلطات شكلا ومضمونا.
وقال الأحمد فى بيان صحفى "إن المادة 109 من القانون الأساسى الفلسطينى نصت على وجوب المصادقة على عقوبة الإعدام من قبل رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، وهو صاحب الصلاحية الوحيد فى المصادقة على تنفيذ عقوبة الإعدام".
واعتبر أن هذا الإجراء يشكل مخالفة لمبادئ حقوق الإنسان والضمانات والالتزامات التى فرضتها العهود والمواثيق الدولية، مضيفا أن المضى قدما فى تنفيذ أحكام الإعدام دون إتباع الأصول القانونية المرعية يشكل جريمة بحق الإنسان الفلسطينى يحاسب عليها القانون.
وقال الأحمد إن كل ما يجرى تحت مسمى اجتماعات المجلس التشريعى فى غزة هى مجرد جلسات صورية وغير قانونية ولا يترتب عليها أى أثر قانونى بعدم توفر شروط اكتمال النصاب بانعقاد المجلس التشريعى بهيئته العامة.
ومنذ أحداث الانقسام منتصف عام 2007، ينعقد المجلس التشريعى الفلسطينى فى غزة بمشاركة نواب "كتلة التغيير والإصلاح" التابعة لحركة حماس فقط، وسط مقاطعة باقى الكتل البرلمانية، ويتم تنفيذ قراراته وتشريعاته فى قطاع غزة فقط الذى كانت تسيطر عليه حكومة حركة "حماس" قبل تشكيل حكومة التوافق الوطنى فى يونيو 2014.