قال "محمد الهندي"، القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، إنّ "الانتفاضة فرصة حقيقية أتيحت لحركة "فتح"، لتعود وتتصدّر مواجهة إسرائيل في الضفة الغربية".
وأضاف الهندي، أن "لا أحد يستطيع في السلطة الفلسطينية أن يقول أن هناك أفق لمواصلة العملية السياسية.. والمقاومة لا تقوم بعمليات تفجيرية داخل الكيان الصهيوني ليتم التذرع بها".
وفي لقاء مع "الأناضول"، أوضح الهندي أنه "تم نعي اتفاقات أوسلو من قبل الإسرائيليين والأمريكان، وإسرائيل لا تقوم بأي التزام وفق هذه الاتفاقيات، بل إنها تتنكر للعملية السياسية، وتتنكّر للسلطة الفلسطينية".
واتفاقية أوسلو، هي نتاج مفاوضات سرية أعلن عنها عام 1993، تتمتع بموجبها الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بحكم ذاتي يستمر 5 سنوات، ومنه الانتقال إلى الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكّد القيادي في الجهاد الإسلامي، أن "ما نشر من إعلان الجانب الفلسطيني للتصدي لعمليات فردية ضد إسرائيل، مُدان، لأن ذلك يُشكّل مصدر إهانة لكل هذه الأجهزة التي تتحدّث أنها تقوم بعمليات ضد الإنتفاضة وضد المقاومة".
وأردف الهندي قائلاً: "قرار المقاومة اليوم في غزة هو عدم الإنجرار إلى حرب، ولكن الاستعداد لها في نفس الوقت، لأن الحرب قد تؤدي إلى إنهاء الانتفاضة في الضفة الغربية، ولا نأمل باستغلال إسرائيل أوضاعًا إقليمية لفرض معادلات جديدة في المنطقة".
وشدّد قائلاً "المقاومة في غزة مستعدة، واستعدادتها للحرب مستمرة، وأول هذه الاستعدادات هو استخلاص العبر من العدوان الأخير على غزة، الذي أثبتت فيه المقاومة أنها قادرة على الصمود والتحدي، وقادرة على دفع إسرائيل خطوة إلى الخلف".
وتشهد أراضي الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، منذ مطلع أكتوبر الماضي، مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات إسرائيلية، اندلعت بسبب إصرار مستوطنين يهود متشددين على مواصلة اقتحام ساحات المسجد الأقصى، تحت حراسة قوات الجيش والشرطة الإسرائيلية.