شهد قطاع الصحة خلال الفترة الماضية عدة أزمات متتالية، منها نقص بعض الأدوية في الأسواق مرورًا بفقر الخدمات داخل المستشفيات وأخيرًا وبعد اقرار الحكومة برفع سعر الوقود طالبت الشركات برفع أسعار الأدوية حتى لايتعرضون للخسائر نظرًا لارتفاع قيمة المواد الخام المصنوع منها الأدوية، حتى أن تولت وزيرة الصحة الحالية وتحدت الاتفاق المبرم بين وزير الصحة السابق الدكتور أحمد عماد الدين، وبعض الشركات لرفع الأدوية، وشكلت لجنة لإعادة تسعير الخدمات الطبية داخل المستشفيات المطبق عليها قانون التأمين الصحي الشامل، وذلك تجنبًا لحدوث اشكاليات الأسعار داخل المستشفيات بالقرار الصادر بشأنها القرار رقم ٥٠٨ لعام ٢٠١٧ ، وعقدت عدة اجتماعات مع لجنة مراجعة أسعار خدمات التأمين الصحي الشامل.
قرار وزيرة الصحة الجديد يعود بنا لعام 1952 حينما كان يتم تسعير الأدوية جبريًا من قبل الحكومة إيمانًا منهم بأهمية الحفاظ على البعد الإجتماعى للمواطنين بتوفير الدواء بسعر رخيص يتناسب مع الجميع.
وحول طبيعة عمل اللجنة قال الدكتور خالد مجاهد، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، إنها تعمل حاليًا على حساب تكاليف الإقامة الداخلية والرعايات المركزة والحضانات والمعدات الطبية، كما تعمل طبقًا لقانون رقم ٢ لعام ٢٠١٨ بشأن التأمين الصحى الشامل ولائحته التنفيذية.
ويرجع تاريخ قانون التأمين الصحي الشامل إلى شهر ديسمبر من العام الماضي، حينما صدق مجلس النواب على مشروع قانون التأمين الصحى الاجتماعي الشامل المكون من 67 مادة.
وقال الدكتور على حجازي، رئيس هيئة التأمين الصحي، إن وزيرة الصحة الجديد تسعى لتحقيق أفضل خدمة للمرضى منذ الدقائق الأولى من توليها حقيبة الصحة، مشيرا إلى أن قانون التأمين الصحي الشامل كان قد تم طرحة منذ سنوات مضت وبدأت الوزارة تجهيز المستشفيات لتطبيق القانون على أرض الواقع.
وأضاف "حجاز" لـ"أهل مصر" أن قانون التأمين الصحي الشامل جاء بعد دراسة دقيقة حددت فيها سعر الخدمة المقدمة والنظام التأميني، ثم تم عرضها على بيت خبرة انجليزي، مشيرا إلى أن القانون سيكون سببًا في حل أزمة 75% من إشكاليات وزارة الصحة وذلك بعد فصل الخدمة عن التمويل.
من ناحية أخرى قال نقيب الصيادلة، الدكتور محيي عبيد، إنه اعترض على القانون منذ أن كان مشروع يتم دراسته وأرسل مذكرة مستوفى فيها كافة النقاط العامة التي يعترض عليها وانتقاداته لرئاسة الجمهورية، وأشارت النقابة في المذكرة إلى مسودة المشروع تم تحريفها بهدف تهميش النقابات المهنية الطبية من منظومة التأمين الصحي.
وأضاف نقيب الصيادلة لـ«أهل مصر» أن مشروع القانون عُرض على مجلس النواب قبل مشاورتهم وحاولت النقابات المهنية الطبية السعي في الحصول على نسخة منها للتعرف على بنودها إلا أن المحاولات بائت بالفشل.