اعلان

جابر نصار فى حوار صريح مع «أهل مصر»: ميزانية جامعة القاهرة مليار و400 مليون جنيه.. ماحدش يقدر يقول عندنا فساد.. وانتظروا مفاجأة التصنيف العالمي

قال الدكتور جابر نصار، الذي يقود أعرق جامعة فى الشرق الأوسط، أول رئيس منتخب لجامعة القاهرة بعد ثورة 25 يناير، إنه يسعى لإحداث نقلة نوعية فى التعليم المصرى.

وأكد أستاذ القانون الدستورى، فى حوار مع "أهل مصر" أن ميزانية الجامعة قيد الإعداد وتعتمد قبل أى شىء على الجهود الذاتية، مشددا على أنهم يولون تطوير ودعم المخصصات المشروعية للجامعة من مستشفيات ومراكز بحثية وغيرها، جل الاهتمام.

وإلى نصّ الحوار..

** بداية، حدثنا عن ميزانية الجامعة للعام المالى الجديد..

ميزانية الجامعة فى مرحلة الإعداد، ونعمل على زيادة الإصلاحات المالية، فعندما بدأنا فى مسيرة الإصلاح المالى كانت الموازنه تكفى حتى 30 يناير. العام الماضى كانت كافية حتى 30 مايو، وهذا العام ستكفى حتى 30 يونيو المقبل، لذا يمكنني القول إننا أصبحنا جامعة مثالية.

** هل تعتزم طلب مزيد من المخصصات المالية فى الموازنه الجديدة؟

ندرك تماما الإشكاليات التى تعانى منها موازنة الدولة و"اللى ما يشفش من الغربال يبقى أعمى" ولذا نعظم الاستفادة من مواردنا الذاتية، ولا نطمح فى أى زيادة خلال العام المقبل، بل سنحاول تخفيف الأحمال على الدولة بتعظيم مواردنا، والذى يعد البحث العلمى، أهم روافدها.

** بكم تقدر ميزنية الجامعة؟

كانت ميزانية العام الماضى، مليار و400 مليون جنيه، أغلبها يتم إنفاقه على أبواب ثابتة، ويتبقى نحو 200 مليون للاستثمارات والإنشاءات وإجراء صيانة.

ونحن خصصنا أكثر من 80 مليون جنيه لمستشفى "ثابت ثابت" وتم رصد أكثر من 40 مليون للمكتبة التراثية، بجانب أرض بين السرايات التى سوف تتكلف أكثر من 100 مليون، فضلا تطوير مبانى الجامعة والمستشفيات، وكل ذلك يتم بمواردنا الذاتية.

** وماذا عن حجم الموارد الذاتية؟

العام الماضى بلغت مواردنا الذاتية 230 مليون جنيه، وتضاعفت هذا العام.

** كيف ترى قرار المجلس الأعلى للجامعات بإلغاء التوزيع الأقليمى؟

جيد جدا، لأنه أصاب الجامعات بشلل، فقد حرم بعض الطلبة من دخول بعض الجامعات، فجامعة كالقاهرة، تضررت كثيرا لأنه أدى صدور أحكام قضائية لأكثر من 200 طالب بكلية العلاج الطبيعى، وكان تنفيذ هذه الأحكام عبئا كبيرا علينا، بجانب أنه توزيع غير منطقى وغير عادل وتألمنا من نتائجه وحاولنا أن نصلحه ولكن فشلنا.

** اتخذت العديد من القرارات المفاجئة خلال العام الدراسى.. هل لاحظت تأثيرها على العملية التعليمية؟

الجميع يشهد أننا اقتحمنا ملفات مسكوت عنها ونجحنا فيها، واستخدمنا الثقافة والفنون لفتح آفاق جديدة، وبدأنا بفعاليات الموسم الثقافى وحاليا الطلاب هم الرقم المهم.

أخذنا قرارات ولم ينصفنا أحد فيها إلا القضاء، ورفعنا ستار الإرهاب والتخلف عن طلاب كلية دار العلوم، وواجهنا العديد من القوى الظلامية التى كانت تدرس كتب القرضاوى وسيد قطب، حتى انتعشت الكلية واصبحت مناره للثقافة والعلم وتطورت بها العملية التعليمية.

** وكيف تشجع جامعة القاهرة على البحث العلمى؟

نحن نحرّض الأساتذة على أن يطلبوا ميزانية للبحث العلمى، ميزانية البحث العلمى مفتوحة وأتحدى أن يكون هناك أى باحث طلب تمويلا ولم يتح له من الجامعة.

وحاليا نطور معامل كلية العلوم، فمحطة التطوير أوشكت أن تصل لنهايتها بأحدث أجهزة في العالم، بجانب تطوير المنظومة التعليمية بأكملها، ونعد أن يتم الإعلان عن مفاجآت العام القادم، والتى تثبت أن كل جنيه نصرفه فى البحث العلمى يأتى بالآلاف. ولا توجد مشكلة فى تمويل البحث العلمى لأن مشاكلنا تحل بالبحث العلمى، ولذا لا نبخل أبدا عليه، ونعتمد على مورادنا الذاتية فيه.

** ماذا عن تصنيف الجامعة عالميا؟ هل يرضيك؟

الحقيقة أن جامعة القاهرة ارتقت فى "تصنيف QS" 87 درجة خلال 6 أشهر، وأرسل إلينا مسؤولو إعداد التصنيف بأن هذا التطور نقلة ملحوظة، ناردا ما تقوم به جامعة على مستوى العالم. وأعد الجميع أن السنة المقبلة سوف يتقدم ترتيب الجامعة عامليا، بشكل غير مسبوق، وهذا سيكون ثمار ونتيجة جهد 3 سنوات، فالتطور فى التصنيف لا يتم فى يوم، بل هو جهد سنوات.

** حدثنا عن مشروع التأمين على الطلبة..

بالفعل طبقنا التأمين على طلبة البرامج الخاصة هذا العام، وقمنا بزيادة مصاريفهم، ما بين 50 إلى 100 جنيه، وقررنا تطبيق التأمين على طلاب الجامعة جميعا وذلك عن طريق زيادة 10 جنيه فقط على المصاريف على أساس أن تجمع الشركة 2 مليون ونصف سنويا، وليس من حق أى طالب التنصل من دفعها مقابل حصول ذوى الطالب المتوفى على 100 ألف جنيه، وتمتد مدة البوليصة التأمينيه لعام ميلادى كامل، ولذا يحصل أهل الطالب المتوفى على قيمة التأمين حتى بعد تخرجه لحين انتهاء مدة البوليصة التأمينيه لأنها تمتد لعام ميلادى وليس عام دراسى.

ويمنح هذا النظام التأمينى دفع البوليصة أى كانت سبب الوفاه ومكانها، على عكس صندوق التكافل بالجامعة، والذى يعوض أسرة الطالب المتوفى فى الحوادث فقط، وبملغ 25 ألف جنيه، مما يعنى أنه يتجاهل الموت الطبيعى.

** ما تعليقك على إجبار المستشفيات الجامعية بعض المرضى على شراء أدوية على نفقاتهم الخاصة؟

ميزانية المستشفيات الـ 17 التابعة للجامعة 640 مليون جنيه، منها 400 مليون رواتب للموظفين، فهل يعقل أن تكفى 240 مليون جنيه لـ "التشغيل والمستلزمات الطبية؟"، ولذا فنحن نعتمد على مواردنا الذاتية بجانب التبرعات، ونتحمل مرضى الطوارئ مباشرة ولكن أحيانا نحمل بعض المرضى شراء ما ينقصنا، وهذا خارج عن إرادة مسئولى هذه المستشفيات نظرا للضغوظ المادية والأعداد التى تحملها.

** ما آخر المستجدات فى مشروع مستشفى ثابت ثابت؟

من المقرر افتتاح المرحلة الاولى للمستشفى عقب إجازة عيد الفطر، وما تسبب فى التأخير هو استيراد الأجهزة فقط، وفور وصولها سيتم افتتاح للمرحلة الأولى والتى تشمل العيادات الخارجية وعامل ابحاث بجانب 70 سرير، مع العلم أن سعه المستشفى كلها 320 سريرا، فهى عبارة عن 3 مبانٍ، "العيادات الخارجية، أسره، معامل تحاليل".

**وماذا عن تكلفة المسشتفى؟

تكلفة المستشفى الإجمالية 400 مليون جنيه، أما المرحلة الاولى فتتكلف 165 مليون جنيه، تم إنفاقها على إعداد العيادات الخارجية ومعامل أبحاث و70 سريرا.

**ما مشكلات المعهد القومى للأورام؟

المعهد القومى للأورام يعالج كل المرضى ولا يغلق بابه فى وجه أحد، به 420 سريرا، وحاليا يتم تطوير العيادات الخارجية ولا تقل عن مثيلتها فى العالم. المشكلة فى معهد الأورام، "إننا شايلين أكبر من طاقتنا وهمنا"، مع ميزانية منخفضة، لذا فاتحين باب المساندة والتبرع.

** حدثنا عن تطورات إنشاء مستشفى "500 500"..

سيتم طرح المشروع خلال أسابيع، والرئيس عبد الفتاح السيسى، يعطى اهتماما كبيرا بالمدينة، ونعتبره جميعا مشروع مصر القومى وهى مدينة لعلاج الأورام، عبارة عن 3 أجزاء وبها معامل لأبحاث علاج السرطان، ستكون الأضخم فى العالم العربى، عيادات خارجية ومبنى داخلى، وتكلفة إنشاء المدينة 2 مليار جنيه، وما يتوافر لدينا 800 مليون جنيه".

** تعتبر البرامج الخاصة الحل الذهبى لأى جامعة.. هل تنوى زيادتها العام المقبل؟

زيادة عدد البرامج الخاصة مشكلة، حيث لا يوجد أماكن لفتح مزيد من البرامج أو التوسع فى الأعداد، وبخاصة أننا حريصون على عدم زيادة أعداد الطلاب بالبرامج الخاصة، فعلى سبيل الذكر، عدد الطلاب فى برنامج حقوق إنجليزى لا يتجاوز 120 طالبا، بينما بعض الجامعات الإقليمية يصل العدد فيها إلى 3 آلاف طالب، البرنامج المتميز لحقوق الفرنساوى 25 طالبا فقط، أسوة بما هو مطبق فى السربون، ولا ننوى زيادة الأعداد.

** البعض يرى أن عقوباتك للموظفين وأعضاء هيئة التدريس عنيفة.. ما تفسيرك؟

هناك حالة ترهل فى مؤسسات الدولة، الناس تتعجب من تطبيق القانون، فهل يعقل أن يغضب أحد بسبب إيقاف رئيس قسم تسبب فى حريق؟ لم أنهٍ خدمة أحد إلا تطبيقا للقانون، فمن يستحل فلوس الجامعة ويعمل لدى جهة أجنبية دون إذن لا يستحق الفصل؟

بالمناسبة من عاقبتهم لا يتجاوزون المئات من بين 25 ألف عضو هيئة تدريس. ليس لنا موقفا شخصيا من أحد، والمنظومة ”زى الفل” وماحدش يقدر يقول عندنا فساد فى الجامعة.

**ماذا تقول لمن يصفونك بـ "صائد أخطاء الوزراء"؟

“عمرى ما تصيدت خطأ لأى حد” وما أثير عن مشاكل مع أى وزير مبررها الخلاف وهذا أمر وارد، ولا بد أن أوضح قبل اتخاذ أى قرار أنه غير قانونى، ودائما أبادر بحلول لأن لى وجهة نظر خاصة بى، وقد نختلف أو تتفق ولكن لا يوجد أى مشاكل مع أحد وأعرف حدود منصبى جدا، وأمارس تخصصاتى وأحترم كافة التخصصات التى تتقاطع مع الجامعة، وأنا شديد الإيمان بقرار واستقلالية الجامعة بما لا يخالف القانون ولذا لم يثبت علينا مخالفة القانون يوما، واتخذنا قرارات ساندها القضاء ولا يوجد أى مشكلة مع أحد لكن الخلاف وارد.

**كيف تقيم أداء مجلس النواب حتى الآن؟

كرئيس جامعة من الصعب الدخول فى العمل السياسى، ولن أكون جزءا من مربع التجاذب السياسى، ولا أتخذ قرارات سياسية فأنا أعى تماما دورى ولذا فأنا أول من رفض الحزبية فى الجامعات وبعدها تم تعديل القانون لمنع العمل الحزبى فى الجامعات، فنحن مكان تعليمى ولسنا طرفا فى عملية سياسية بل نحاول البعد عن التعليق على القوانين.

**ما أهم القوانين التى يجب على البرلمان البدء فى مناقشتها؟

نحتاج إصلاحا تشريعيا فى كافة المجالات ويجب على البرلمان أن ينفتح على مكونات الدولة المصرية كبيوت خبرة، فنحن نحتاج إصلاح فى التشريعات الاستثمارية والسياحية وتشريعات المساكن، ويجب أن يستغل البرلمان الجامعات كبيوت خبرة، فمثلا ممكن استغلال جامعة القاهرة فى إعداد منظومة الإصلاح السياسى، وجامعة عين شمس في إعداد حزمة التشريعات الاقتصادية، وجامعة حلوان تختص بالتشريعات السياحية، وكذا يمكن لأساتذة الجامعات وخبراؤها إعداد دراسات وتعديلات يتم إرسالها كمفترحات للبرلمان لدراستها.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً