قال محافظ البنك المركزي السوداني، إن السودان سيلغي قيود الاستيراد التي فرضها العام الماضي على 19 سلعة غذائية ومواد أخرى في إطار حزمة إجراءات اقتصادية سودانية، تم الإعلان عنها اليوم الخميس.
ووضعت الحكومة السوادنية قيود استيرادية على قائمة شملت من المنتجات الغذائية، والتي من بينها منتجات لحوم وأسماك وأطعمة في ديسمبر لتقليص العجز وحماية الجنيه السوداني.
ويأتي ذلك في إطار سلسلة إجراءات جديدة لاحتواء تراجع الجنيه ومنع تهريب الذهب، إلا أنه رجح تراجع العملة الوطنية مع بدء تطبيق القرار قبل أن تستقر لاحقا، ويبدأ العمل بتلك الإجراءات من الأحد المقبل، عن طريق استخدام هيئة من المصرفيين ومكاتب الصرافة، لتحديد سعر صرف العملة الوطنية بشكل يومي، كما ستحدد أيضا سعر شراء الذهب من أجل محاربة التهريب.
وكان الجنيه السوداني قد تراجع في الأشهر الأخيرة بشكل غير مسبوق أمام العملات الأجنبية في السوق السوداء، مع توقعات بالمزيد من التراجع، وذلك بالرغم من الإجراءات الحكومية لوقف تدهور العملة الوطنية، التي شملت اعتقال عشرات من تجار العملات الأجنبية، وتحديد سقف لسحب الأموال من البنوك، وخسر الجنيه كثيرا من قيمته منذ انفصال جنوب السودان في 2011، مما دفع معدلات التضخم إلى مستويات قياسية نظراً لاستيراد البلاد معظم حاجياتها تقريباً.
وأرجع محللون تراجع الجنيه مقابل العملات الأجنبية إلى تراجع الإنتاج والصادرات، وفقدان السودان لنحو 75% من حصته البترولية بعد انفصال الجنوب عام 2011، متوقعين استعادة الجنيه السوداني عافيته، عن طريق زيادة الإنتاج وتهيئة بيئة مناسبة لجذب الاستثمار الأجنبي وتشجيع الاستثمار الداخلي، وزيادة الإنتاج النفطي لزيادة موارد النقد الأجنبي وإنعاش العملة الوطنية، من خلال زيادة استثمارات الشركات النفطية الصينية والماليزية، والاستفادة من تصدير الذهب ومحاربة تهريبه.