ads
ads

معارك ضارية على تخوم "المعقل" ونتنياهو يزعم إحباط "اجتياح لبناني"

نتنياهو
نتنياهو

شهدت الجبهة الجنوبية في لبنان تصعيداً ميدانياً غير مسبوق، حيث تركزت أعنف المواجهات في مدينة بنت جبيل التي توصف بأنها "معقل المقاومة"، وسط محاولات إسرائيلية حثيثة لفرض طوق كامل عليها. وتزامن هذا التصعيد مع زيارة ميدانية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى المنطقة الحدودية، أطلق خلالها تصريحات مثيرة للجدل حول أهداف العمليات العسكرية الجارية.

وفي ظهور ميداني لافت وهو يرتدي سترة واقية من الرصاص، أعلن بنيامين نتنياهو أن القوات الإسرائيلية تمكنت من القضاء على ما وصفه بـ "تهديد اجتياح" كان يخطط له حزب الله ضد إسرائيل. وزعم نتنياهو أن إنشاء "منطقة أمنية" داخل الأراضي اللبنانية كان كفيلاً بإحباط هذا المخطط، مؤكداً أن الحرب مستمرة حتى تحقيق كامل أهدافها، مشيراً إلى أن "محور الشر" بات الآن في وضعية الدفاع والقتال من أجل البقاء.

ميدانياً، تتجه الأنظار نحو مدينة بنت جبيل، حيث وصفت تقارير إعلامية إسرائيلية المواجهات هناك بـ "أم المعارك". وأفادت "القناة 12" الإسرائيلية بأن الجيش بدأ بالفعل محاولات للتوغل في عمق المدينة، في حين أكدت مصادر ميدانية لبنانية أن مقاتلي حزب الله يتصدون بضراوة لهذه المحاولات، مستخدمين الصليات الصاروخية وقذائف المدفعية والمسيرات الانقضاضية لصد القوات المتقدمة ومنعها من إطباق الحصار على المدينة.

وبموازاة المعارك البرية، واصلت طائرات الاحتلال شن غارات مكثفة استهدفت أكثر من ثلاثين بلدة ومنطقة لبنانية، مما أدى إلى سقوط مجازر دموية بحق المدنيين. وفي حصيلة أولية، استشهد أكثر من اثني عشر شخصاً، بينهم عائلة كاملة في بلدة معروب قضى ستة من أفرادها بينهم نساء وأطفال، كما سقط خمسة شهداء في بلدة قانا جراء تدمير منازل وبنى تحتية. وفي تطور سياسي يعكس الرغبة في توسيع نطاق الحرب، دعا وزراء متطرفون في الحكومة الإسرائيلية، من بينهم إيلي كوهين وإيتمار بن غفير، إلى التوقف عن الاكتفاء بضرب الضاحية الجنوبية، والبدء بتدمير البنى التحتية الحيوية للدولة اللبنانية بشكل كامل، بما في ذلك قطاع الكهرباء، بهدف تدفيع الدولة اللبنانية "ثمناً باهظاً" لأفعال حزب الله.

على الصعيد السياسي، يبدو أن المسار الديبلوماسي يواجه طريقاً مسدوداً، حيث أرجأ رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام رحلته المقررة إلى الولايات المتحدة. وجاء هذا القرار في ظل التطورات الميدانية المتسارعة، وسط أنباء عن ضغوط أمريكية محتملة لعقد لقاءات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي، وهو ما يتزامن مع تحركات احتجاجية في الشارع اللبناني وضغوط داخلية متزايدة على الحكومة.

تبقى الجبهة الجنوبية مفتوحة على كافة الاحتمالات، فبينما تحاول إسرائيل فرض واقع ميداني جديد في "المنطقة الأمنية"، تواصل المقاومة عملياتها الصاروخية التي وصلت إلى "كريات شمونة" ومناطق في الجليل الأعلى، مما ينذر بجولة طويلة وعنيفة من المواجهات.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً