أكد طه هاشم، الصحفي المختص في الملف الأمني، أن الجرائم الأسرية زادت بنسبة كبيرة في الأونة الأخيرة، حيث إن 2018 شهدت 8 جرائم أسرية بشعة، من ضمنها واقعة الرحاب "الأب الذي قتل أبناءه وزوجته"، وواقعة الشروق "حارس عقار قتل أولاده وزوجته"، مضيفًا أن واقعة مريم المنتقبة التي قتلت أولادها بسم الفئران من أغرب الجرائم التي رآها، التي صرحت أنها قتلت طفليها حتى يذهبوا إلى الله، حيث إن هذه الواقعة غريبة بكل تفاصيلها، والمرأة كانت متشددة دينيًا ومرت في الفترة الأخيرة بحالة نفسية كما ذكر زوجها.
وتابع هاشم، خلال لقائه مع الإعلامية سمر نعيم والإعلامي حسام الدين حسين، ببرنامج "صباح الورد"، المعروض عبر فضائية "ten"، أن خلال عمله من 4 سنوات شهد قصة مأساوية لم يستطع نسيانها، راويًا " كان هناك فتى يبلغ من العمر 17 عامًا يعمل بالنجارة وفتاة "ربة منزل"، تعول والدها القعيد الأصم في البيت، وفي يوم شبّ الحريق في المنزل وأدى إلى حرق الرجل القعيد ووفاته، ومع بحث رجال المباحث لم يتوصلوا إلى أي شبهة جنائية وكأن ما حدث قضاء وقدر بسبب ماس كهربائي، وبعد 20 يوما من الحادث مع قرب إغلاق ملف القضية، كشفت قريبة الولد والفتاة التي أتت لأعمال تنظيف في الشقة وجود سكين بها آثار دماء مما أثار شكوكها فذهبت بالسكين إلى الشرطة، وتبين بعد فتح القضية مرة أخرى أن الولد والفتاة قاما بقتل الرجل القعيد وحرقه بالبنزين، كما كشفت الشرطة عن وجود علاقة آثمة بينهما"، مؤكدًا أن هذا الحادث كان عملًا شيطانيًا لا رحمة فيه دبره الفتى والفتاة للرجل القعيد الأصم الذي لا يملك حولًا ولا قوة، حتى يمارسا أفعالهما في الخفاء.
وأشار الصحفي بالملف الأمني، إلى أن الجرائم الأسرية من أكثر الجرائم تأثيرًا في نفس الصحفي عند رصده لها، مقدمًا التحية لرجال الشرطة لما يقومون به من تضحيات وبث الأمن في المجتمع، وصحفيو الحوادث الذين يساعدونهم، نظرًا لأن دور صحفي الحوادث مكمل لدور رجال الأمن والشرطة لرصدهم الوقائع ومحاولة جلبهم لمعلومات إضافية تفيد الشرطة في تحقيقاتها.