التقى الدكتور محمد عبدالعاطى وزير الموارد المائية والرى، اليوم الأربعاء، وزير المياه والبيئة الأوغندى، بمقر الوزارة بالعاصمة الأوغندية "كمبالا"، وذلك لاستعراض الأنشطة والمشروعات الجارية تحت مذكرة التفاهم الحالية بين الوزارتين بمنحة مصرية قيمتها 9 ملايين دولار وبحث سبل تعزيز التعاون والتكامل بين الوزارتين مستقبلاً.
وقال "عبد العاطى"، إنه قد تم توقيع مذكرة تفاهم بين وزارتى الموارد المائية والرى المصرية والمياه والبيئة الأوغندية فى يناير 2010 بمبلغ 4.5 مليون دولار لتنفيذ مشروعات تنموية موجهة للمجتمعات المعزولة فى أوغندا لتوفير مياه الشرب فى المناطق المحرومة من المياه مثل مشروع شراء معدات ميكانيكية لتنفيذ أنشطة مشروع سدود حصاد الأمطار، ومشروع حفر وتجهيز 75 بئرا جوفيل لخدمة مواطنى أوغندا المحرومين من مياه الشرب النظيفة والتى تم الانتهاء منها جميعا، كذلك الاهتمام بمجال التدريب وبناء القدرات للكوادر الفنية، مشيرا إلى أنه تم تطوير التعاون الثنائى بين البلدين فى مجال الموارد المائية باستجابة مصر لطلب أوغندا بتنفيذ مشروع آخر متزامن لدرء خطر الفيضانات العارمة بمقاطعة كسيسى غرب أوغندا بمنحة مصرية قيمتها 4.5 مليون دولار أمريكى إضافية.
من جانبه، أعرب وزير المياه والبيئة الأوغندى عن ترحيبه بزيارة الدكتور محمد عبد العاطى وعن تقديره وامتنانه لما تقدمه مصر إلى دولة أوغندا من تنفيذ مشروعات تنموية موجهة للمجتمعات المعزولة والمحرومة من خدمات المياه الصالحة للشرب والأنشطة المعيشية فى معظم أنحاء أوغندا، كذلك عبر عن شكره وإمتنانه العميقين لمساهمة مصر بمشروع حيوى وهام وعاجل وهو مشروع درء مخاطر الفيضانات بمقاطعة كسيسى بغرب أوغندا الذى ستبدأ شركة المقاولون العرب فى تنفيذه خلال شهر.
وعقب الاجتماع توجه الوزراء إلى موقع الاحتفال بتدشين عملية إنشاء خمسة سدود صغيرة لحصاد مياه الأمطار (سعة كل منها لا تزيد عن 10000 م3) تسمى “ خزانات الأودية” والذى سيبدأ تنفيذها مباشرة بعد توقيع العقد مع الشركة المنفذة خلال الأيام القليلة القادمة، وقام السادة الوزراء بالاحتفال بتوريد مصر للمعدات الميكانيكية التى تم شراؤها من المنحة المصرية والتى من المقرر تسليمها إلى الشركة المنفذة لمشروع إنشاء سدود حصاد مياه الأمطار فور توقيع العقود.
ومن المقرر أن يحضر الدكتور عبد العاطى الاجتماع الرابع والعشرين لمجلس وزراء دول حوض النيل الذى سوف يعقد يوم الخميس 14 يوليو 2016. وسوف يناقش الاجتماع العديد من الموضوعات منها أطلس حوض النيل الذى يجرى إعداده ودراسة التحليل الاستراتيجى لحوض النيل التى تهدف إلى حساب الميزان المائى بدول الحوض.
جدير بالذكر أن مصر قد جمدت مشاركتها فى أنشطة مبادرة حوض النيل فى عام 2011 على إثر التوقيع المنفرد لست من دول الحوض على مسودة الاتفاقية الاطارية التى اعترضت على بعض بنودها كل من مصر والسودان مع المشاركة فقط فى اجتماعات مجلس وزراء دول حوض النيل التى تعقد بشكل سنوى بهدف إثبات الموقف المصرى القانونى من المبادرة ومن الخطوة الاحادية التى اتخذتها الدول بالتوقيع على مسودة الاتفاقية.