اعلان

هل أمر الله الرجال بإخفاء النساء في ملابس سوداء واسعة وفضفاضة وما سبب نزول آية الحجاب وتفسيرها ؟

يقول المولى عز وجل في سورة الأحزاب الآية 59 : يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ۚ ذٰلك أدنىٰ أن يعرفن فلا يؤذين ۗ وكان الله غفورا رحيما، فهل المقصود من الأية ان نخبئ النساء في ملابس فضفاضة واسعة وسوداء وطويلة حتي لا يظهر منهن أثر ؟ وما هو سبب نزول هذه الآية ؟ وهل يمكن أن نتصور مجتمعا سويا تختفي فيه النساء من الظهور في العلن ؟ ولماذا فشلت تجارب دول عربية وإسلامية مجاورة تحت شعار الحشمة والحفاظ على خصوصية المجتمع ؟ في فرض أى نوع من أنواع ضوابط الملابس على النساء بالرغم من أن بيئة هذه الدول يغلب عليها البدواة ؟ 

اقرأ أيضا : دية المرأة نصف دية الرجل هل قال النبي بتنصيف دية قتل النساء وهل أجمع عليه الجمهور

هل أمر الله النساء بأن يخفين كل أجسادهن ويظهرن فقط عينهن اليسري ؟

قال محمد بن سيرين : سألت عبيدة السلماني عن قول الله تعالى : ( يدنين عليهن من جلابيبهن ) ، فغطى وجهه ورأسه وأبرز عينه اليسرى؟ فهل يعقل أن يكون المولى سبحانه وتعالى قد أمر النساء بتغطية وجوهن وإبراز عينهن اليسرى ؟ فمن أين جاء ابن سرين بهذا التفسير ؟ أما سفيان الثوري فقال : لا بأس بالنظر إلى زينة نساء أهل الذمة ، إنما ينهى عن ذلك لخوف الفتنة; لا لحرمتهن ، واستدل بقوله تعالى : ( ونساء المؤمنين ) ، فهل هذا هو تفسير الآية الكريمة وسبب نزولها ؟ قال السدي في قوله تعالى : ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين ) قال : كان ناس من فساق أهل المدينة يخرجون بالليل حين يختلط الظلام إلى طرق المدينة ، يتعرضون للنساء ، وكانت مساكن أهل المدينة ضيقة ، فإذا كان الليل خرج النساء إلى الطرق يقضين حاجتهن ، فكان أولئك الفساق يبتغون ذلك منهن ، فإذا رأوا امرأة عليها جلباب قالوا : هذه حرة ، كفوا عنها . وإذا رأوا المرأة ليس عليها جلباب ، قالوا : هذه أمة . فوثبوا إليها . وقال محمد بن سعد قال حدثنا أبي قال ثني عمي قال: حدثنا أبي عن أبيه عن ابن عباس، قوله ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن إلى قوله (وكان الله غفورا رحيما) قال: كانت الحرة تلبس لباس الأمة فأمر الله نساء المؤمنين أن يدنين عليهن من جلابيبهن. وإدناء الجلباب: أن تقنع وتشد على جبينها ، وقال بشر قال حدثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة قوله ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين ) أخذ الله عليهن إذا خرجن أن يقنعن على الحواجب (ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين) وقد كانت المملوكة إذا مرت تناولوها بالإيذاء، فنهى الله الحرائر أن يتشبهن بالإماء.

اقرأ أيضا : هل ثمن حياة المرأة 50 من الإبل وكيف فسر علماء من السلف آية الدية ورفضوا الإجماع ؟سفهاء كانوا يتربصون بالإماء في الطرقات فيتغزلون بهن ويتعرضون لهن هذا كان يحدث في مجتمع المدينة 

وأخرج الجصاص في مصنفه أحكام القران صفحة 245 من الجزء الخامس: حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا الحسن بن أبي الربيع (هو الحسن بن يحيى بن الجعد، ثقة) قال أخبرنا عبد الرزاق (ثقة) قال أخبرنا معمر (ثقة) عن الحسن (إمام البصرة) قال: «كن إماء بالمدينة يقال لهن: "كذا وكذا"، يخرجن فيتعرض بهن السفهاء، فيؤذونهن (أي بالغزل). وكانت المرأة الحرة تخرج، فيحسبون أنها أمة، فيتعرضون لها، فيؤذونها. فأمر الله المؤمنات أن {يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن  أنهن حرائر {فلا يؤذين ». وقال الحافظ ابن سعد في الطبقات: أخبرنا محمد بن عمر (الواقدي) عن سعيد بن بشير (صدوق) عن قتادة (ثقة ثبت) عن الحسن في قوله ]يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين قال: «إماء كن بالمدينة يتعرض لهن السفهاء فيؤذين. فكانت الحرة تخرج فتحسب أنها أمة، فتؤذى. فأمرهن الله أن يدنين عليهن من جلابيبهن.

اقرأ أيضا : ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة هل أجمع جمهور الفقهاء على خطأ في تنصيف دية المرأة اعرف رأي الشيخ محمود شلتوتهذا هو سبب نزول آية الحجاب في المدينة فهل كانت الملابس وسيلة للتصنيف بين الحرائر والإماء ؟ 

وقال محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: حدثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله (يدنين عليهن من جلابيبهن) يتجلببن فيعلم أنهن حرائر فلا يعرض لهن فاسق بأذى من قول ولا ريبة، وحدثنا ابن حميد قال ثنا حكام عن عنبسة عمن حدثه عن أبي صالح، قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة على غير منزل، فكان نساء النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهن إذا كان الليل خرجن يقضين حوائجهن. وكان رجال يجلسون على الطريق للغزل. فأنزل الله ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ) يقنعن بالجلباب حتى تعرف الأمة من الحرة، وقوله ( ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين ) يقول تعالى ذكره: إدناؤهن جلابيبهن إذا أدنينها عليهن أقرب وأحرى أن يعرفن ممن مررن به، ويعلموا أنهن لسن بإماء فيتنكبوا عن أذاهن بقول مكروه، أو تعرض بريبة (وكان الله غفورا) لما سلف منهن من تركهن إدناءهن الجلابيب عليهن (رحيما) بهن أن يعاقبهن بعد توبتهن بإدناء الجلابيب عليهن.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً