_ الشراكة تساهم بقوة في تنفيذ مشروعات الحكومة دون التأثير على ميزانية الدولة
_ التمويل يلعب دورًا حيويًا فى تنفيذ مشروعات الشراكة
_الشراكة أتاحت المنافسة بين "كيانات" الشركات الصغيرة والمتوسطة مع الشركات الكبيرة
الخوف من سيطرة القطاع الخاص على السوق ,تراجع دور القطاع الحكومى , غياب الرقابة , الرغبة فى دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة ,تقوية دعائم السوق بعد ثورتين كل تلك الأسباب جعلت من مشروعات شراكة القطاعين العام والخاص "تربيل بى "طوق لنجاة القطاع الاقتصادى بمصر .خاصة أنها تمثل نموذجاً متطوراً لأنشطة الإعمال التي تساعد على زيادة استثمارات القطاع الخاص في كافة مجالات النشاط الاقتصادي فى ظل محدودية الموارد المالية والبشرية والتكنولوجية لدى القطاع العام بسبب تعدد المجالات والمشروعات والتي يتطلب تنفيذها فى ظل تقلص موارد التمويل المخصص لبرامج التنمية الاقتصادية ومطالبة المواطنين بتحسين الخدمات المقدمة من المؤسسات الحكومية .
ويعرف مفهوم الشراكة بأنه ترتيبات تعاقدية يتم بمقتضاها حشد الموارد والمنافع والمخاطر بين الجهة الحكومية والشريك الخاص من أجل تحقيق كفاءة أعلى وتخصيص أفضل لرأس المال وتحقيق التزام أفضل للقواعد الحكومية واللوائح الحكومية حيث تساعد على حفظ وصيانة الصالح العام وفق بنود التعاقد التي تتبع الرقابة والاشراف بشكل مستمر على تقديم وادارة الخدمة المقدمة وعلى تطوير المرافق بين القطاعين حيث تعد الشراكة بشكل أبسط أداة للحكومة للمساهمة فى تخفيف حدة المنافسة بين تلك المجالات المختلفة من خلال تبادل الالتزامات بين جميع الشركاء.
وقال أيمن أبو هند أمين صندوق الجمعية المصرية لخبراء الاستثمار "CFA Society Egypt" أن التوجه للشراكة يأتي كاختيار أمثل سواء من المنظور الاداري او الاستراتيجي لان من الناحية الادارية بها مكسب للكفاءة وتركز على المخرجات وتكون عن الاقتصادات الناتجة عن التصميمات والبناء والتمويل والتشغيل المتكامل للأصول باستخدام افضل الافكار والابداع مشيرا إلى أن هذه المزايا تمكن من تقديم مجموعة أفضل واكبر من الخدمات بنفس القدر من الاموال حيث تحقق وفرا في الامكانيات للقطاع العام يمكن تطويعه لاستخدامه في مجالات اخرى.
اقرأ أيضا.. "الدلتا للسكر" تحصد المراكز الأولى فى بطولة الجمهورية للشركات
وأضاف أبو هند في تصريحات خاصة ل أهل مصر أنه من الناحية الاستراتيجية تحسن مشروعات الشراكة بين القطاعين الخاص والعام من درجة المصداقية من خلال تحديد المسؤليات والتركيز على العناصر الأساسية للخدمة فتعود بتلك الفائدة على الكفاءات الادارية للحكومة حيث يمكن اعادة توجيه الموارد البشرية والمالية والادارية الى مجالات استراتيجية اخرى بحيث تضمن المزايا المرتبطة بمشروعات الشراكة زيادة النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل على المدى الطويل وتنمية كفاءة تقديم الخدمات ودرجة انتشارها وخفض الاعباء التمويلية الواقعة على ميزانية الدولة وخفض معدلات الفقر. وتابع أبو هند أن الدراسات أظهرت وجود علاقة وثيقة بين النمو الاقتصادي وتطور البنية الأساسية فالنقص في البنية الأساسية وقلة كفاءتها يمنع النمو الاقتصادي بسرعة أكبر بينما تساعد البنية الأساسية القوية على خلق فرص عمل وتطوير رأس المال وتشجيع التجارة والاستثمارات المحلية والاجنبية وزيادة الانتاجية والنمو في قطاع الأعمال.منوها أن تلك المشروعات أصبحت ثمة فاعلة على المستوى العالمي خاصة مع دعمها من قبل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والامم المتحدة باعتبارها جزء أصيل من برامج الإصلاح الاقتصادي والاصلاح السياسي واصلاح هيكل الادارة للحكومة.
فيما كشف المهندس وائل حسام خبير تكنولوجيا المعلومات أن مشروعات الشراكة بين القطاعين الخاص والعام لاتعني رفع يد الحكومة عن الادارة او التخلي عنها بل دعم دورها الرقابي والاشراف على مقدرات قطاع الأعمال لافتا إلى أن تلك الشراكة ستوفر جانب تنافسي بين الشركات الصغيرة والمتوسطة من جهة والشركات الكبيرة من جهة أخرى والتي ستشكل وسائل هامة وحيوية لقطاع الاتصالات خلال الفترة المقبلة لزيادة مساهمته فى الناتج القومى الاجمالي للاقتصاد المحلي من خلال تدشين الكيانات المختلفة بين الشركات الصغيرة والمتوسطة لمواجهة سيطرة الشركات الكبيرة على السوق.
وشدد حسام في تصريحات خاصة ل أهل مصر على أهمية عنصر التمويل والذي يضمن نجاح الشراكة بشكل كبير موضحا دور البنوك والمؤسسات التمويلية في تنفيذ تلك المشروعات وتمويلها وتوفير الدعم المادى اللازم مشيرا إلى ضرورة طرح أساليب ائتمانية مبتكرة وتدشين مناقصات فعلية من شأنها جذب الشركات للمشروعات خاصة وأن غالبية الشركات ترى أن التمويل هو أساس قيام المشروعات وازمة لابد من التغلب عليها.