ads
ads

تصريحات جنرال أميركي تثير غضب تركيا.. واردوغان: من أنت؟

الرئيس التركي رجب طيب اردوغان
كتب : وكالات

أثارت تصريحات أدلى بها قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط، بشأن العلاقات العسكرية بين انقرة وواشنطن، بعد المحاولة الانقلابية، الجمعة، غضب تركيا.

وكانت تركيا اعتقلت نحو نصف كبار ضباط جيشها البالغ عددهم 358 بتهمة المشاركة في المحاولة الانقلابية التي جرت في 15 يوليو، وقامت بإعادة هيكلة قيادتها العسكرية، ما أثار مخاوف من استمرار استرتيجيتها العسكرية.

وألمح الجنرال الأميركي جوزف فوتيل، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أميركية مساء الخميس، إلى أن الاضطرابات في تركيا قد تؤثر على دورها في التحالف الدولي لمكافحة الجهاديين.

وأشار الجنرال فوتيل، خلال مؤتمر نظمه مركز اسبن الأميركي للأبحاث، إلى أنه يخشى من "التأثير المحتمل" لحملات التطهير الجارية في الجيش التركي على العلاقات بين واشنطن وأفراد في القيادة العسكرية التركية.

وردا على سؤال عما إذا كان بعض محاوري واشنطن في الجيش التركي موقوفين على حد علمه، قال "أجل أعتقد أن بعضهم في السجن".

ورد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الجمعة باتهام فوتيل "بالانحياز إلى الانقلابيين".

وأضاف اردوغان في كلمة بعد مراسم في مركز تدريب للجيش تعرض لقصف الانقلابيين ليل 15 الى 16 يوليو، "أنتم تنحازون إلى الانقلابيين عوضا عن الدفاع عن بلد أفشل محاولة الانقلاب هذه".

وقال اردوغان متوجها إلى الجنرال "الزم حدودك"، في عبارة يستخدمها الرئيس التركي عادة للتعبير عن غضبه.

وتابع الرئيس التركي أن "الذي دبر الانقلاب يقيم في بلدكم وأنتم تطعمونه"، في إشارة إلى الداعية فتح الله غولن المقيم في المنفى في الولايات المتحدة وتطالب انقرة بتسليمه.

وبعد هذه التصريحات، نفى الجنرال فوتيل أن تكون له أي علاقة بأي شكل بالمحاولة الانقلابية في تركيا.

وقال في بيان إن "أي معلومات تفيد أنه كانت لى أي صلة بالمحاولة الانقلابية في تركيا خاطئة تماما.. تركيا شريك استثنائي وحيوي في المنطقة منذ سنوات ونقدر التعاون المتواصل مع تركيا ويسرنا أن نواصل شراكتنا ضد مجموعة الدولة الإسلامية".

تصريحات سخيفة

وتركيا عضو أساسي في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية الذي تقوده واشنطن.

وقد وضعت بتصرف هذا التحالف قاعدة انجيرليك الجوية من أجل شن غارات في العراق وسوريا حيث سيطر التنظيم المتشدد على مناطق شاسعة.

وتقصف تركيا التي تعرضت لاعتداءات نسبت الى جهاديي تنظيم الدولة الاسلامية، باستمرار بالمدفعية مناطق في سوريا المجاورة، كما يخوض الجيش التركي مواجهات مع تنظيم الدولة الاسلامية وكذلك مع متمردي حزب العمال الكردستاني.

وشدد الجنرال الاميركي على اهمية تركيا كشريكة لبلاده في مكافحة تنظيم الدولة الاسلامية خصوصا على مستوى تقاسم المعلومات الاستخبارية. وقال فوتيل ان تركيا "ليست مجرد مكان نخزن فيه عتادنا".

وما يزيد من تعقيد العلاقات الاميركية التركية التي تتسم بالحساسية اصلا، ان قاعدة انجيرليك كانت مهمة جدا للانقلابيين وقد اعتقل قائدها بكر ارجان فان.

وذهب وزير العمل التركي سليما سويلو الى حد اتهام الولايات المتحدة بانها تقف وراء المحاولة الانقلابية في شريكتها في حلف شمال الاطلسي، لكن لم يكرر اي مسؤول كبير آخر هذه الاتهامات.

وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية جون كيربي "لا استطيع ان اعرف لماذا هذه الشائعة ما زالت تنتشر او ما زالت تجد من يصغي اليها".

من جهته، رد وزير الخارجية التركي مولود جاويش اوغلو الجمعة بتأكيد ان الجيش التركي سيواصل مكافحة تنظيم الدولة الاسلامية وسيخرج اقوى من عملية التطهير الواسعة النطاق التي تجريها السلطة في اعقاب الانقلاب الفاشل.

وفي لقاء مع الصحافة الاجنبية في انقرة، قال وزير الخارجية التركي ان تصريحات الجنرال الاميركي "سخيفة" و"مؤسفة".

واعتبر الوزير ان التشكيك في قدرة الجيش التركي على مكافحة هذه الجهات بعد الانقلاب "يكشف عن قلة معرفة (...) ان لم يكن عن نوايا سيئة".

وقامت تركيا بعملية اعادة هيكلة جذرية لجيشها بعد محاولة الانقلاب ليل 15 الى 16 تموزيوليو.

فقد سرحت الحكومة 149 جنرالا، اي حوالى نصف جنرالات الجيش، وضعوا قيد التوقيف الاحترازي. كما اوقف مئات الضباط، واتهموا جميعا بانهم على علاقة بحركة الداعية الاسلامي فتح الله غولن المقيم في المنفى في الولايات المتحدة والذي تتهمه انقرة بتدبير محاولة الانقلاب.

ونفى الوزير التركي مجددا ان تكون حملات التطهير الواسعة النطاق اضعفت الجيش، مؤكدا انه "على العكس، اقتلاع هذه العناصر (الموالية لغولن)، سيجعل جيشنا اكثر ديناميكية (...) وفعالية".

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً