اعلان

أحمد الأطرش يكتب: «كورونا».. من جند الله أم صُنع البشر؟!

أحمد الأطرش
أحمد الأطرش

غُلقت البارات والنوادي الليلية والكافيهات، وتضرر اقتصاد أمريكا وأوروبا والصين واليابان، بل اقتصاد العالم أجمع، وتوقفت السياحة والسفر إلى "ديار القدماء"، وأقفلت الفنادق وخلت الشوارع، وخسرت أسواق المال، وفقد الناس وظائفهم في المدن والعواصم الغربية والشرقية، وتلاشت أرواح الصغار والكبار، ليس هذا فقط..

بل أيضاً، تم إيقاف الدخول والخروج إلى ومن مكة المكرمة والمدينة المنورة، وكسد الاقتصاد في عدد من القطاعات، كالنقل والمواصلات والفنادق والضيافة، والتجارة والصناعة، وتقطعت الأرحام، وتفشى الخوف بين المسلمين، الذين هم"في الغالب" عالة على الغرب والشرق الصناعي في المعدات والمستلزمات الطبية، وكذلك في الدواء والأمصال والمعونات المادية.. ترى ما وراء ذلك؟.. أيعقل أن يكون جند بشري مجهول!.. أم جند معلوم من الله للعبرة والعظة؟

جائحة فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" هي وباء عمَّ الكرة الأرضية، جعلت العالم وكأنه أصغر من قرية، أقفلت أبوابها مؤقتًا ولا نعلم إلى متى، اصطادت أكثر من مليون و100 ألف حالة، بينهم مايقرب من 60 الف وفيات، و200 ألف حالة شفاء(حسب أخر إحصائية لمنظمة الصحة العالمية)، الأمر الذي ينقلك الى حالة الهلع و الفزع، حقًا لم تميز بين البشر، ولا تفرق بين مسلم وغير مسلم، ولا تمايز بين الألوان والأعراق.. قد تجعلك تفكر في قلقل واكتئاب، حتى تظن بأنك الضحية المقبلة.

منذ ظهور أول مصاب بـ"كورونا" يوم 17 نوفمبر الماضي، في مقاطعة هوبي، التي تنتمي إليها ووهان، ووصول العدوى لـ60 شخص حتى يوم 20 ديسمبر الماضي، ظهرت أحاديث وأقاويل مختلفة الألسن بشأن ما فعله الصينيون في المسلمين الإيغور، وأن ذلك عقاب رادع من الله لما فعلوه، ذلك غير الاقاويل التي وجهت الى الأمريكان بأنهم من قاموا بصنع تلك الفيروس، لقيام حرب بيوكيميائية للقضاء على الاقتصاد الصيني، وأيضا للتخلص من الشعب الايراني.. ومن هنا، فالأيام تكشف لنا الستار، وتثبت أن فيروس كورونا حقا هو جند من جنود الله!

"وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ".. كلام مقتبس من كتاب المولى عز وجل، يثبت لنا ، إن فيروس "كورونا" جند من جنود الله، أرسله الله لكسر غرور العالم، ولكي يحذرنا مم وصلنا إليه الأن من البعد عنه، والجري وراء المعاصي والفحشاء ونسينا أنفسنا، وقد يكون نسينا أن الله علي كل شيء قدير..

فبالرغم من الدمار و المأساة، التي وصل إليها العالم بأكمله بسبب هذا الفيروس، إلا أنه صنع مالم يقدر عليه بشر، حيث أنزل برأس الدول المتقدمة إلي أسفل السافلين، وجمع العالم كله علي يدًا واحدة، وهنا نقول أن جنود الله تشمل الملائكة، وغيرهم من المخلوقات، قال الشوكاني رحمه الله عند قوله تعالى: "وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ أي ما يعلم عدد خلقه ومقدار جموعه من الملائكة وغيرهم إلا هو وحده ولا يقدر على ذلك أحد"، ولا شك أن هذه المخلوقات التي ذكرت جند الله، ولذا أرسلها الله تعالى عذاباً على فرعون وقومه، قال الله تعالى: "فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ ".

ارجعوا إلي ربكم فأنتم في غفلة، افيقوا مما أنتم وصلتم إليه وحافظوا علي ما تبقي لكم من دينكم، حاولوا أن تقتربوا من الله، لأن هذا الجندي الغير مرئي أنزل في قلوبكم الرعب بأمر من الله، وأن العلماء عجزوا عن الوصول إليه، وبث فيكم الخوف والرهبة، وكان سببا في حرماننا من دخول المساجد، وذلك لأننا في يوما من الأيام كنا نمل من القرب إلي الله، أما الآن فنحن نحتاج إلي هذا القرب كي يزيح عنا الغمة..

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً