في ظل تصاعد التوتر في منطقة البحر الكاريبي، اعتبر الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أنّه «ليست هناك أيّ فرصة» لغزو أميركي لبلاده. جاء هذا التصريح يوم الخميس، في أعقاب قيام الولايات المتّحدة بنشر خمس سفن حربية في المنطقة، قائلة إنّ مهمتها هي مكافحة تهريب المخدّرات. وقال أنّه «ليست هناك أيّ فرصة» لغزو أميركي لبلاده. جاء هذا التصريح يوم الخميس، في أعقاب قيام الولايات المتّحدة بنشر خمس سفن حربية في المنطقة، قائلة إنّ مهمتها هي مكافحة تهريب المخدّرات.
في خطاب أمام وحدات عسكرية، قال مادورو إن بلاده مستعدّة للدفاع «عن السلام وعن سيادتها ووحدة أراضيها»، مؤكداً على فشل كل الضغوط الأميركية السابقة: «لا العقوبات نجحت، ولا الحصار، ولا الحرب النفسية، ولا التطويق. لم ينجحوا ولن ينجحوا».
تأتي تصريحات مادورو في سياق يزداد فيه التحشيد العسكري من الطرفين. ففي الوقت الذي نشرت فيه الولايات المتحدة مدمرة أميركية في بنما على مدخل المحيط الهادئ، قامت فنزويلا بنشر قوات بحرية وطائرات استطلاع مسيّرة في مياهها الإقليمية للرد على هذا الانتشار. كما حذر مادورو من أن واشنطن تسعى لغزو بلاده بهدف «تغيير النظام»، على الرغم من أن الولايات المتحدة لم تهدّد علناً بالقيام بذلك.
تحليل إخباري: حرب الأعصاب بين واشنطن وكاراكاس
تتخذ الأزمة بين واشنطن وكاراكاس بعداً جديداً مع تصاعد الاستعراضات العسكرية. ففي حين أن الولايات المتحدة تؤكد أن مهمة سفنها هي مكافحة تهريب المخدرات، فإن فنزويلا ترى في ذلك محاولة للتحشيد العسكري لتهديد أمنها القومي.
ويُعتبر هذا التوتر جزءاً من حملة ضغط أميركية شاملة ضد حكومة مادورو. فقد صنّفت واشنطن «كارتل دي لوس سوليس» الذي يتهم مادورو بإدارته، منظمة «إرهابية»، وضاعفت المكافأة المالية المرصودة لاعتقال الرئيس الفنزويلي إلى 50 مليون دولار.
وفي المقابل، يرد مادورو باستعراض قوته العسكرية، حيث أعلن عن تفعيل «خطة خاصة تنصّ على نشر أكثر من 4.5 مليون عنصر مسلح من أفراد ميليشيا» وطنية تؤازر الجيش، رغم تشكيك الخبراء في صحة هذا الرقم. وفي خطوة دبلوماسية، وجه سفير فنزويلا لدى الأمم المتحدة صامويل مونكادا رسالة إلى الأمين العام للمنظمة الدولية، أنطونيو غوتيريش، يناشده فيها أن يطلب من الحكومة الأميركية أن «تكفّ نهائيا عن أعمالها وتهديداتها العدائية، وأن تحترم سيادة فنزويلا وسلامة أراضيها واستقلالها السياسي».
يُظهر هذا التطور أن الأزمة لم تعد مقتصرة على العقوبات الاقتصادية والضغوط السياسية، بل دخلت مرحلة جديدة من التحشيد العسكري المتبادل، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الاستقرار في المنطقة.