حذّرت صحيفة عبرية من احتمال إقدام إيران على شنّ هجوم صاروخي مفاجئ ضد إسرائيل، في محاولة للتغطية على احتجاجات شعبية متصاعدة تشهدها البلاد منذ أيام، على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية.
وقالت صحيفة “معاريف” إن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تتابع بقلق التطورات الداخلية في إيران، في ظل تصاعد الغضب الشعبي، معتبرة أن النظام الإيراني يواجه “مأزقًا حقيقيًا” مع اتساع رقعة الاحتجاجات. وأضافت أن القلق في تل أبيب يتمحور حول ما إذا كان النظام في طهران قد يلجأ، في خطوة يائسة، إلى تصعيد عسكري خارجي عبر استهداف إسرائيل، لصرف الأنظار عن أزماته الداخلية.
وأشارت الصحيفة إلى أن التقديرات العسكرية الإسرائيلية ترى أن إيران لا ترغب حاليًا في خوض حرب شاملة، نظرًا لتضرر قدراتها العسكرية وانكشاف منظوماتها الدفاعية، إلا أن ذلك لا يلغي احتمال تنفيذ هجوم محدود أو مفاجئ في سياق سياسي داخلي ضاغط.
وبحسب التقرير، تعمل إيران على إعادة بناء ترسانتها من الصواريخ الباليستية بوتيرة متسارعة اعتمادًا على صناعات محلية، لكنها لم تصل بعد إلى المستوى الذي كانت عليه قبل الحرب التي اندلعت في يونيو الماضي واستمرت 12 يومًا، حين تبادلت طهران وتل أبيب الضربات بدعم أمريكي لإسرائيل، قبل إعلان وقف لإطلاق النار بوساطة واشنطن.
وربطت الصحيفة بين تصاعد الاحتجاجات الداخلية واستمرار التدهور الاقتصادي، مشيرة إلى أن دوائر في إسرائيل تخشى من أن يدفع الانهيار المتواصل القيادة الإيرانية إلى تصعيد خارجي، رغم إدراكها محدودية قدرتها على مواجهة رد عسكري إسرائيلي واسع.
وفي السياق ذاته، ذكرت وسائل إعلام عبرية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بحث مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال لقائهما الأخير في ولاية فلوريدا، سيناريوهات التعامل مع إيران، بما في ذلك احتمال شنّ حرب جديدة. وأعلن ترامب دعمه لتوجيه “هجوم سريع” على إيران إذا واصلت تطوير قدراتها النووية ولم تتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها.
وتتهم الولايات المتحدة وإسرائيل إيران بالسعي إلى إنتاج سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران، مؤكدة أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية. وفي المقابل، تُعدّ إسرائيل الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك ترسانة نووية غير معلنة ولا تخضع لرقابة دولية.
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد انتقد، في تصريحات أخيرة، التهديدات الإسرائيلية والأمريكية بشنّ هجوم جديد على بلاده، مؤكدًا أن إيران سترد بقوة على أي اعتداء يستهدفها.