ads
ads

"الجارديان" تحذر من أيديولوجية وزير الدفاع الأمريكي: "عقيدة إنجيلية متطرفة" تقود البنتاجون في مواجهة إيران

 وزير الدفاع الأمريكي
وزير الدفاع الأمريكي

نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية تقريراً تحليلياً موسعاً يسلط الضوء على المعتقدات الأيديولوجية والدينية لوزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، واصفة إياه بأنه "شخصية بالغة الخطورة" تقود المؤسسة العسكرية الأمريكية بعقلية متشددة في ذروة الصراع مع إيران. وأشار التقرير إلى أن هيغسيث لا ينظر إلى المواجهة الحالية من منظور استراتيجي سياسي فحسب، بل يعتنق أفكاراً تنتمي لتيار "القومية المسيحية المتطرفة"، وهو ما يظهر جلياً في الوشوم التي يحملها، ومن أبرزها "صليب القدس" المرتبط تاريخياً بالحملات الصليبية، مما يثير مخاوف جدية من تحويل النزاعات الإقليمية إلى "حرب دينية" شاملة.

ووفقاً لرصد الصحيفة، فإن الوزير الأمريكي يروج لعقيدة "الدعوة الإلهية"، معتبراً أن الجيش الأمريكي يمثل أداة لتنفيذ ما يصفه بـ "الأجندة الإلهية" في العالم، وهي رؤية تتجاوز مفاهيم الدفاع التقليدية نحو اندفاع أيديولوجي يفتقر للعقلانية الدبلوماسية. كما لفت التقرير إلى أن هيغسيث يحمل عداءً مطلقاً تجاه إيران التي يصفها في كتاباته بأنها "عدو وجودي" للغرب، واضعاً إياها في كفة واحدة مع التنظيمات المتطرفة، ومؤكداً عدم إيمانه بإمكانية التعايش أو التوصل إلى حلول وسط مع النظام في طهران.

وفيما يتعلق بإدارة العمليات العسكرية، كشفت "الغارديان" عن ازدراء الوزير لقواعد الاشتباك التقليدية والقوانين الدولية التي أقرتها اتفاقيات جنيف، حيث يرى ضرورة التحرر من القيود القانونية لصالح استخدام "العنف المطلق والقاصم" في ساحات القتال. وذكرت الصحيفة أن هيغسيث بدأ بالفعل في تسييس البنتاغون عبر إجراء تغييرات جوهرية شملت إقالة قادة عسكريين لا يتوافقون مع توجهاته، مما أحدث انقسامات داخل صفوف الجيش الأمريكي وأضعف من هيبة التخطيط العسكري الرصين لصالح البروباغندا الإعلامية التي تمجد القوة الغاشمة.

وخلص التقرير إلى أن الجمع بين الترسانة العسكرية الأمريكية الهائلة وبين العقيدة الدينية والسياسية المتطرفة التي يحملها هيغسيث، يضع منطقة الشرق الأوسط والعالم أمام واحدة من أخطر المراحل التاريخية. وحذرت الصحيفة من أن ميل الوزير لتصوير المواجهة الراهنة كمعركة نهائية وحاسمة قد يدفع نحو قرارات متهورة تخرج عن نطاق السيطرة، خاصة في ظل غياب التمييز بين المصالح القومية العليا وبين الرؤى العقائدية الشخصية التي باتت توجه بوصلة القرار في وزارة الدفاع الأمريكية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً