ads
ads

جنوب إفريقيا: ندعو مجلس الأمن الدولي للاجتماع بعد العمل العسكري الأمريكي الأحادي في فنزويلا

قصف فنزويلا
قصف فنزويلا

دعت جنوب إفريقيا مجلس الأمن الدولي للاجتماع بعد العمل العسكري الأمريكي الأحادي في فنزويلا

وعلى صعيد اخر أدانت دول وتنظيمات إقليمية ودولية، اليوم السبت، الهجوم العسكري الأمريكي على فنزويلا، في موجة تنديد واسعة اعتبرت ما جرى انتهاكًا صارخًا لسيادة دولة مستقلة ولقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات التصعيد على السلم والأمن الإقليميين والدوليين.

وأعربت وزارة الخارجية الروسية عن “قلق بالغ” إزاء ما وصفته بـ“العدوان المسلح” الأمريكي على فنزويلا، داعية إلى منع المزيد من التصعيد والتركيز على إيجاد مخرج للأزمة عبر الحوار. وقالت الخارجية الروسية، في بيان رسمي، إن التقارير التي تحدثت عن إخراج الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته قسرًا من بلدهما خلال “أفعال عدوانية” أمريكية تثير قلقًا بالغًا، مطالبة بـ“توضيح فوري” لما حدث. وأضاف البيان أن مثل هذه الأفعال، إذا ثبتت، تمثل “انتهاكًا غير مقبول لسيادة دولة مستقلة”، مؤكدة أن احترام السيادة مبدأ أساسي من مبادئ القانون الدولي.

من جانبها، أدانت وزارة الخارجية الإيرانية العدوان العسكري الأمريكي، معتبرة أنه يشكل “انتهاكًا صارخًا” للمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة والقواعد الجوهرية للقانون الدولي التي تحظر استخدام القوة. وقالت طهران إن ما جرى يعد “عملًا عدوانيًا” يجب أن تدينه الأمم المتحدة وجميع الدول المعنية بسيادة القانون والسلام والأمن الدوليين بشكل واضح وفوري. وحذّرت من أن الهجوم على دولة عضو في الأمم المتحدة سيترك تداعيات خطيرة على السلم والأمن الإقليميين والدوليين، وسيسرّع من تآكل النظام الدولي القائم على ميثاق الأمم المتحدة. كما أكدت إيران حق فنزويلا الأصيل في الدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها وحقها في تقرير المصير، داعية المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية لوقف ما وصفته بالعدوان غير الشرعي ومحاسبة المسؤولين عنه.

في أميركا اللاتينية، ندد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بالهجوم الأمريكي، معتبرًا أنه تجاوز “خطًا غير مقبول”، وقال إن هذه الأفعال تمثل استهانة خطيرة بسيادة فنزويلا وتشكل سابقة بالغة الخطورة على المجتمع الدولي بأسره. وكان لولا قد حذّر في وقت سابق من أن أي تدخل مسلح في فنزويلا قد يقود إلى “كارثة إنسانية”، معربًا عن استعداد بلاده للوساطة لتخفيف التوتر.

كما أدانت كوبا بشدة ما وصفته بـ“الهجوم الإجرامي” الأمريكي، ودعت إلى تحرك عاجل من المجتمع الدولي، متهمة واشنطن بممارسة “إرهاب دولة” ضد الشعب الفنزويلي، ومؤكدة أن ما جرى يمثل اعتداءً وحشيًا على ما سمّته “منطقة سلام”. في المقابل، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن بلاده لم تشارك في الضربات الأمريكية، مشددًا على ضرورة معرفة الحقائق كاملة قبل اتخاذ أي موقف. وأكد تمسك لندن بالقانون الدولي، معلنًا عزمه التواصل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والحلفاء لمعرفة تفاصيل ما جرى.

أوروبيًا، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن الاتحاد الأوروبي يقف إلى جانب الشعب الفنزويلي ويدعم الانتقال السلمي والديمقراطي، مشددة على أن أي حل يجب أن يحترم القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأكدت متابعة بروكسل للتطورات عن كثب. بدورها، ذكرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن الاتحاد سبق أن عبّر عن تشكيكه في شرعية الرئيس نيكولاس مادورو، لكنها شددت في الوقت نفسه على ضرورة ضبط النفس واحترام مبادئ القانون الدولي. وأوضحت أنها أجرت اتصالات مع وزير الخارجية الأمريكي والسفير الأوروبي في كراكاس لمتابعة تطورات الوضع.

ودعت إسبانيا إلى التهدئة واحترام القانون الدولي، معربة عن استعدادها للقيام بدور وساطة للمساعدة في التوصل إلى حل سلمي للأزمة. كما أعلنت ألمانيا أنها تتابع الوضع بقلق بالغ، وأن فريقًا معنيًا بالأزمة سيعقد اجتماعات لمناقشة التطورات، مؤكدة تواصلها مع سفارتها في كراكاس. أما إيطاليا ، فأكد وزير خارجيتها أنطونيو تاياني أن روما تتابع تطورات الوضع عن كثب، مع إيلاء اهتمام خاص لأوضاع الجالية الإيطالية في فنزويلا، مشيرًا إلى أن نحو 160 ألف إيطالي يقيمون هناك، معظمهم من مزدوجي الجنسية، وأن وحدة إدارة الأزمات في وزارة الخارجية بدأت العمل.

على صعيد التنظيمات، استنكر حزب الله اللبناني ما وصفه بـ“العدوان الإرهابي والبلطجة الأمريكية” ضد فنزويلا، معتبرًا أن استهداف العاصمة كاراكاس ومنشآت حيوية ومدنية وخطف رئيس الدولة وزوجته يمثل انتهاكًا فاضحًا وغير مسبوق للسيادة الوطنية وللقانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة. وقال الحزب إن ما جرى يعكس نهج الهيمنة و”شريعة الغاب” التي تنتهجها الإدارة الأمريكية، داعيًا دول العالم وقواها الحرة إلى إدانة العدوان والوقوف إلى جانب فنزويلا وحقها في الدفاع عن سيادتها واستقلالها.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، في وقت سابق اليوم، أن القوات الأمريكية ألقت القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلتهما جوًا إلى خارج البلاد، في تأكيد رسمي على تنفيذ الضربات العسكرية الأمريكية في فنزويلا، ما فتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد السياسي والعسكري وسط إدانات وتحذيرات دولية متزايدة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً