أقدم الرئيس الأميركي دونالد ترامب على حذف صورة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من حسابه على منصة التواصل الاجتماعي التابعة له، بعد ساعات قليلة من نشرها، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة حول دوافع القرار وتوقيته.
وكانت الصورة، التي عُدّت «مهينة» على نطاق واسع، قد أظهرت مادورو مرتديًا ملابس رياضية، معصوب العينين ومكبل اليدين، وهو يحمل زجاجة مياه صغيرة، في أول ظهور له عقب اعتقاله من قبل القوات الأميركية. وأرفق ترامب الصورة بتعليق قال فيه إن مادورو «على متن السفينة الحربية الأميركية» التي نقلته من فنزويلا إلى الولايات المتحدة.
الرئيس الفنزويلاي مكبل
وبعد مراجعة الحساب لاحقًا، تبيّن أن الصورة قد أُزيلت بالكامل من دون أي توضيح رسمي من ترامب أو فريقه الإعلامي بشأن أسباب الحذف، ما فتح الباب أمام تكهنات حول ضغوط سياسية أو قانونية، أو مخاوف من تداعيات دبلوماسية مرتبطة بنشر صورة لزعيم دولة معتقل بتلك الهيئة.
وجاء نشر الصورة وحذفها في سياق عملية عسكرية أميركية نُفذت فجر السبت، شملت ضربات محدودة داخل فنزويلا، وأسفرت عن اعتقال مادورو وزوجته ونقلهما خارج البلاد. وبحسب المعلومات المتداولة، جرى أولًا نقلهما إلى سفينة حربية أميركية كانت متمركزة قبالة السواحل الفنزويلية، قبل أن يتم نقلهما لاحقًا جوًا إلى نيويورك.
ومن المقرر أن يمثل مادورو أمام القضاء الأميركي، حيث يواجه اتهامات تتعلق بتهريب المخدرات وجرائم أخرى مرتبطة بملفات قضائية مفتوحة منذ سنوات. وكانت واشنطن قد وجّهت له لائحة اتهام رسمية في وقت سابق، متهمة إياه بلعب دور محوري في شبكات إقليمية لتهريب المخدرات.
ويرى مراقبون أن نشر الصورة ثم حذفها يعكس ارتباكًا في إدارة الرسائل السياسية والإعلامية المحيطة بالعملية، بين الرغبة في توجيه رسالة قوة وحسم، والخشية من أن يُفسَّر المشهد على أنه انتهاك للأعراف الدبلوماسية أو استعراض مفرط للقوة، قد يزيد من حدة التوتر مع حلفاء مادورو إقليميًا ودوليًا.