وصل الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو إلى سجن “ميتروبوليتان ديتنشن سنتر” في بروكلين، حيث يخضع حاليا للاحتجاز الفيدرالي قبل جلسة الاستماع التي ستحدد التهم الموجهة إليه، والتي تشمل الإرهاب المرتبط بالمخدرات وتهريب الكوكايين إلى الولايات المتحدة.
ويعد هذا السجن أحد أكبر السجون الفيدرالية الأميركية، ويضم نحو 1600 محتجز، بينهم أخطر المجرمين المطلوبين للعدالة، ويشتهر بتاريخه الطويل في احتجاز من تورطوا في قضايا الاتجار الدولي بالمخدرات والإرهاب والجرائم الكبرى. ومن بين أبرز السجناء السابقين فيه نجم الهيب هوب الأميركي شون “ديدي” كومز، وغيلين ماكسويل الشريكة السابقة لجيفري إبستين، وسام بانكمان فرايد المعروف بلقب “ملك العملات المشفرة”.
ويتميز السجن بإجراءات أمنية مشددة رغم مظهره العادي من الخارج، حيث يقوم ثلاثة ضباط مسلحين بدوريات منتظمة حول المبنى. ومن المعتاد أن يُمنح السجناء ذوو الأهمية الخاصة، مثل مادورو، مناطق إقامة منفصلة لضمان سلامتهم.
لكن السجن يعاني من ظروف قاسية ومشكلات إدارية عميقة، إذ أوردت تقارير أن البنية التحتية تتعرض للأعطال المتكررة، بما في ذلك انقطاع التيار الكهربائي لأيام خلال موجات برد قاسية، كما يشكو المحتجزون من طعام ملوث وسوء المعاملة الطبية. وصف بعض القضاة الفيدراليين السجن بأنه “همجي وغير إنساني”، فيما نقل السيناتور أندرو غوناردس عن شكاوى المحتجزين من نقص الموظفين وإهمال حياة وكرامة السجناء.
كما وثّقت تقارير حوادث عنف من قبل الموظفين، بينها حالة تعرض فيها محتجز لرذاذ الفلفل ثم قيّد قبل أن يُعلن عن وفاته لاحقاً، وهو ما يعكس خطورة الظروف غير الآمنة داخله.
في ظل هذه الخلفية، يواجه مادورو مرحلة حرجة داخل السجن، وسط ضغوط سياسية وقانونية دولية، بينما تظل الأنظار متجهة إلى جلسات المحاكمة القادمة، والتي قد تشكل نقطة فارقة في ملفه الجنائي والسياسي.