ads
ads

أسعار النفط تتجاوز 100 دولار وسط فشل الاحتياطي الاستراتيجي في كبح الاضطرابات

النفط
النفط

عاودت أسعار النفط صعودها الحاد لتتخطى حاجز الـ100 دولار للبرميل، متجاهلةً الإعلان عن أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط الاستراتيجية في التاريخ، وسط تصاعد الهجمات الإيرانية على منشآت الطاقة وتهديد حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وأعلنت وكالة الطاقة الدولية، يوم الخميس، عن اتفاق أعضائها على سحب 400 مليون برميل من المخزونات الطارئة، فيما أكدت الولايات المتحدة إطلاق 172 مليون برميل من احتياطياتها. ورغم ذلك، لم تنجح هذه الخطوات في تهدئة الأسواق، حيث يرى المتداولون أن قرار واشنطن يمثل إقراراً ضمنياً بأن أزمة الإمدادات – التي تسببت في خفض الإنتاج الخليجي بنحو 10 ملايين برميل يومياً – ستكون طويلة الأمد.

وفي سياق متصل، كشف وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، عن تحديات لوجستية وعسكرية، معترفاً بأن الجيش الأميركي لا يملك حالياً القدرة على مرافقة الناقلات في مضيق هرمز لانشغاله بالعمليات الهجومية ضد إيران، مؤكداً في الوقت ذاته أن أولوية واشنطن تظل 'تدمير القدرة الهجومية لإيران' لضمان أمن الممرات المائية لاحقاً.

ثانياً: فقرات إخبارية مطولة (تحليلية)

عجز "المسكنات" الاستراتيجية أمام أزمة الطاقة العالمية

تواجه أسواق الطاقة العالمية حالة من الارتباك العميق، حيث أثبتت المحاولات الدولية لكبح جماح الأسعار عبر السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية أنها أشبه بـ 'مسكنات مؤقتة' لأزمة ذات أبعاد هيكلية. ففي الوقت الذي راهنت فيه الأسواق على تلميحات الرئيس دونالد ترامب بقرب نهاية الصراع، جاء الإعلان عن سحب 400 مليون برميل عالمياً و172 مليون برميل أميركياً ليرسل رسالة معاكسة؛ حيث قرأ المستثمرون في هذا القرار اعترافاً رسمياً من البيت الأبيض بأن الصراع قد يطول، مما بدد الآمال في حل دبلوماسي سريع وأعاد زخم الصعود للأسعار.

ويشير محللون في بنك 'آي إن جي' إلى فجوة كبيرة بين الطموح والواقع الميداني؛ فالتدفق اليومي المخطط له عبر الإجراءات المنسقة دولياً يبلغ حوالي 3.3 مليون برميل، وهو رقم يظل ضئيلاً مقارنة بخسائر الإمدادات الفعلية من الخليج التي تقدر بنحو 20 مليون برميل يومياً. وتتضاعف هذه المعضلة بفعل القيود الفيزيائية للبنية التحتية؛ إذ تؤكد تقارير فنية أن الأضرار التي لحقت بمستودعات التخزين نتيجة عمليات السحب المكثفة في السنوات الماضية قد تحد من قدرة الإطلاق الفعلية إلى ما لا يزيد عن مليوني برميل يومياً، مما يجعل من الاحتياطي أداة محدودة الأثر أمام حجم الانقطاع الحالي في الإمدادات.

وفي الجانب العسكري، كشف وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، عن استراتيجية الإدارة الحالية التي تضع تدمير 'القدرات الهجومية لإيران' كأولوية قصوى تتقدم على أمن الملاحة الفوري. وفي اعتراف لافت، أوضح رايت أن القوات الأميركية ليست جاهزة حالياً لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أن الجهود العسكرية تتركز بالكامل على تحييد الصناعات العسكرية الإيرانية. هذا التوجه يضع العالم أمام استراتيجية 'الحسم قبل الاستقرار'، حيث لا يتوقع المسؤولون الأميركيون فتح الممر المائي الحيوي إلا بعد أسابيع من العمل العسكري المستمر.

في غضون ذلك، تستمر إيران في تصعيد خطابها، ملوحة بأسعار قد تصل إلى 200 دولار للبرميل، معتمدة على ربط 'أمن الطاقة' بـ 'الأمن الإقليمي'. ومع بقاء مضيق هرمز تحت رحمة الصراع، حذر خبراء من أن السوق قد لم تشهد بعد أعلى مستوياتها، إذ إن عودة الاستقرار المستدام للأسعار لن تتحقق إلا بضمان أمن الملاحة، وهو ما يظل هدفاً بعيد المنال في ظل استمرار المواجهات العسكرية وانسداد الأفق الدبلوماسي.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
المرشد الإيراني الجديد في رسالة تصعيدية: "سنحصل على التعويضات أو ندمر أصول الأعداء"