ads
ads

الجيش الإسرائيلي يخطط لهجوم جديد على غزة في مارس المقبل: خلفيات وتفاصيل

الجيش الإسرائيلي
الجيش الإسرائيلي

كشفت مصادر إعلامية إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي يخطط لإطلاق هجوم جديد على قطاع غزة خلال شهر مارس المقبل، رغم قرب انتقال اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل إليه في أكتوبر إلى مرحلته الثانية. ويأتي هذا التحرك في ظل تقييم القيادة الإسرائيلية أن مساعي نزع سلاح حركة حماس قد فشلت، وأن استمرار الوضع الراهن قد يهدد الأمن الإسرائيلي على طول الحدود الجنوبية.

وتؤكد المعطيات الحالية أن إسرائيل تستعد لمواجهة محتملة في مارس المقبل، وسط تقييمات تفيد أن الوسائل الدبلوماسية لن تحقق نزع سلاح حركة حماس، وأن المرحلة القادمة من اتفاق وقف إطلاق النار تحتاج إلى خطط بديلة لضمان الأمن الإسرائيلي. يبقى السؤال مفتوحًا حول قدرة تل أبيب على تنفيذ هذه الخطط دون تصعيد واسع داخل القطاع، وعلى مدى استعداد المجتمع الدولي للتدخل للحد من أي تصعيد محتمل.

وقالت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" إن الهجوم المخطط له يهدف إلى توسيع السيطرة الإسرائيلية على أراضٍ إضافية داخل القطاع، ودفع ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" غربًا باتجاه ساحل غزة، بما يشمل مناطق استراتيجية حول مدينة غزة. وأضافت الصحيفة نقلاً عن دبلوماسي عربي ومسؤول آخر أن العملية قد تشمل أيضًا استهداف مواقع عسكرية لحماس داخل المدينة نفسها ، بهدف تقييد قدرة الحركة على إطلاق الصواريخ والعمليات المسلحة.

تأتي هذه الخطط الإسرائيلية في سياق تقييم عسكري وسياسي أعدته حكومة بنيامين نتنياهو، يرى فيه الجيش أن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، التي تشمل نزع سلاح حماس، لن تنجح. وأشارت المصادر إلى أن الحكومة الإسرائيلية لا ترى بديلًا عن الاستعداد لخيار عسكري محتمل في حال استمرت حركة حماس في تعزيز قوتها العسكرية.

ورغم أن نتنياهو وافق الشهر الماضي على التعاون مع الجهود الأمريكية لدفع اتفاق وقف إطلاق النار نحو مرحلة ثانية، إلا أنه يعتقد أن الوسائل الدبلوماسية لن تؤدي إلى نزع سلاح الحركة بالكامل. وبناءً على ذلك، أصدر توجيهات للجيش بإعداد خطة طوارئ للهجوم على غزة.

وفقًا للتقرير، لن تكون أي عملية عسكرية إسرائيلية ممكنة دون دعم الولايات المتحدة، التي لا تزال تسعى إلى الدفع باتجاه **نزع سلاح حماس ضمن المرحلة الثانية لاتفاق وقف إطلاق النار . وأشارت الصحيفة إلى أن إدارة ترامب تدرس استمرار دعم جهود وقف إطلاق النار، لكنها لم تستبعد تقديم مساعدة لوجستية أو استخباراتية في حال قررت إسرائيل التحرك عسكريًا.

سياق الهجمات السابقة

الجيش الإسرائيلي سبق أن شن عدة عمليات عسكرية على غزة خلال السنوات الماضية، كان آخرها الهجوم الكبير في أكتوبر الماضي، والذي أدى إلى خسائر بشرية كبيرة على جانبي الحدود، لكنه تمكن من فرض سيطرة جزئية على بعض المناطق الحيوية. وتؤكد تل أبيب أن أي هجوم جديد يستهدف تأمين الحدود ومنع التسلل وإطلاق الصواريخ على المستوطنات الإسرائيلية الجنوبية.

أبعاد سياسية وأمنية

يشير خبراء إلى أن الهجوم المخطط له يحمل أبعادًا سياسية داخليًا وخارجيًا: داخليًا، يعزز موقف نتنياهو أمام الرأي العام الإسرائيلي، الذي يطالب بالحفاظ على الأمن على حدود غزة؛ وخارجيًا، يعكس موقف تل أبيب من فشل الوسائل الدبلوماسية ونزع سلاح الحركة، ويضع الولايات المتحدة أمام مسؤولية دعم الحليف الاستراتيجي. كما يرى مراقبون أن أي هجوم إسرائيلي جديد على غزة سيواجه ردود فعل فلسطينية قوية، من بينها إطلاق صواريخ من قبل حماس والجهاد الإسلامي، ما قد يؤدي إلى دورة جديدة من التصعيد العسكري. في الوقت نفسه، قد يزيد ذلك من الضغوط الدولية على إسرائيل للبحث عن حل دائم للنزاع في غزة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
تجديد حبس قاتل ابنته جوعا داخل منزله 15 يوما على ذمة التحقيقات بقنا