ads
ads

"فاتورة غزة" تصل باريس.. ترامب يلوح بـ "سلاح الجمارك" ضد فرنسا

ماكرون
ماكرون

في خطوة دراماتيكية تعكس نهجه القائم على الربط بين الملفات السياسية والمصالح الاقتصادية، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم بفرض رسوم جمركية باهظة على الواردات الفرنسية، في تحرك بدا وكأنه "قرصة ودن" لباريس بسبب مواقفها الأخيرة المتعلقة بقطاع غزة والشرق الأوسط. ترامب، الذي يدير سياسته الخارجية بعقلية "التاجر والمفاوض"، لا يرى في الخلافات السياسية مجرد كلمات، بل يحولها فوراً إلى أرقام وضغوط تجارية لإجبار الحلفاء على التماشي مع رؤيته.

العلاقة بين "الجمارك" و"غزة" تظهر بوضوح في عدم رضا الإدارة الأمريكية عن التحركات الفرنسية المنفردة أو التصريحات التي تعتبرها واشنطن "خارج السرب" فيما يخص مستقبل القطاع والحلول المقترحة لإنهاء الصراع. ترامب يريد أن يقول لفرنسا، ولأوروبا من خلفها، إن ثمن "الخروج عن النص" الأمريكي في ملفات الشرق الأوسط الحساسة سيكون مكلفاً جداً لقطاعات حيوية مثل المنتجات الفاخرة والسلع الفرنسية الشهيرة التي تتدفق على الأسواق الأمريكية.

وتشير القراءة المتأنية لهذا التهديد في شهر يناير الحالي إلى أننا بصدد مرحلة جديدة من "الدبلوماسية الخشنة"؛ حيث يتم استخدام القوة الاقتصادية الأمريكية كأداة ضغط (Pressure tool) لتوحيد المواقف الدولية خلف الرؤية الأمريكية "للصفقة" المنتظرة. دمشق وعواصم المنطقة تراقب هذا "الشد والجذب" بين واشنطن وباريس بكثير من الاهتمام، لأن تفكك الموقف الغربي أو خضوعه لضغوط ترامب سيعيد رسم خارطة التحالفات في الملف السوري والفلسطيني على حد سواء.

إن لجوء ترامب لسلاح الرسوم الجمركية ليس مجرد خلاف تجاري عابر، بل هو رسالة سياسية مشفرة مفادها أن "غزة" أصبحت بنداً رئيسياً في دفاتر الحسابات الأمريكية، وأن أي محاولة فرنسية للعب دور "الوسيط المستقل" أو اتخاذ مواقف لا تروق للبيت الأبيض ستقابل بردود فعل تمس "جيب" المصدر الفرنسي، مما يضع العلاقات العابرة للمحيط الأطلسي أمام اختبار حقيقي في مطلع هذا العام.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً