زعم موقع واللا العبري أن الجيش السوري يقوم بنقل معدات عسكرية ووسائل قتالية وقوات نحو تلال استراتيجية في المناطق الشرقية من هضبة الجولان، وهي مناطق تتيح السيطرة النارية والمراقبة على الجولان المحتل. واعتبر مسؤولون في قيادة اللواء الشمالي بالجيش الإسرائيلي أن هذه التحركات تمثل "انتهاكاً صارخاً" للتفاهمات الأمنية والسياسية المعمول بها، محذرين النظام السوري بقيادة أحمد الشرع من استغلال المواجهة الحالية ضد إيران وحزب الله لفرض وقائع جديدة على الأرض أو المساس بالمكونات السكانية في جنوب سوريا.
وفي خطوة تعكس طبيعة المرحلة الانتقالية في سوريا، وجهت تل أبيب رسائل تحذيرية مباشرة إلى القيادة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع، محذرة من مغبة استغلال الانشغال الإقليمي بالحرب الدائرة ضد إيران وحزب الله لمحاولة فرض وقائع ميدانية جديدة على الأرض. كما شدد التحذير الإسرائيلي على ضرورة عدم المساس بالمكونات السكانية في الجنوب السوري، لاسيما الطائفة الدرزية، مع التأكيد على رفض إسرائيل القاطع لتحول الأراضي السورية إلى ممر للميليشيات العراقية التي تستهدف المصالح الأمريكية والإسرائيلية.
في المقابل، نفى مدير إعلام محافظة القنيطرة السورية في تصريحات صحفية وجود أي حشود عسكرية أو بشرية في تلك المنطقة، وهو ما أكده أيضاً سكان محليون في قرى محاذية للتلول الاستراتيجية (مثل التلول الحمر وتل طرنجة)، مشيرين إلى أن الأوضاع تسير بشكل اعتيادي ولم يشهدوا أي تحركات غير مألوفة. وتأتي هذه المزاعم الإسرائيلية في وقت رفع فيه الجيش الإسرائيلي جاهزيته على الجبهة الشمالية، معلناً عن إقامة غرفة عمليات متقدمة لمراقبة الحدود مع سوريا ولبنان.
وعلى الصعيد الاقتصادي في سوريا، تتصاعد المخاوف من تداعيات التصعيد الإقليمي على أمن الطاقة، حيث شهدت محطات الوقود ازدحاماً غير مسبوق نتيجة "تخوف المواطنين من انتشار الشائعات"، رغم تأكيد وزارة الطاقة السورية على توافر المخزون الآمن واستمرار عمل المصافي. وحذر خبراء من أن استمرار التوتر قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في تكاليف الشحن والتأمين، مما يزيد الضغط على الاقتصاد السوري المنهك أصلاً، ويؤدي إلى ركود تضخمي يؤثر بشكل مباشر على حياة الأسر السورية.