ads
ads

"مخرج طوارئ" للفصائل العراقية: خيارات ضيقة في مواجهة عاصفة "دافوس" والضغوط الأميركية

 العراق
العراق

تواجه الفصائل العراقية المسلحة المنضوية تحت لواء "المقاومة" واحدة من أصعب لحظاتها السياسية والميدانية، مع بروز ملامح "مخرج طوارئ" يتم تداوله في الغرف المغلقة، إلا أنه مخرج "لا يتسع للجميع". يأتي ذلك في ظل تحولات دراماتيكية تشهدها المنطقة، بدأت ملامحها تتبلور من منصة منتدى دافوس الاقتصادي والتحركات الأخيرة للإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترمب.

العزلة والبحث عن "النجاة الفردية"

تشير المعطيات الحالية إلى أن "وحدة الساحات" التي طالما تغنت بها الفصائل العراقية الموالية لإيران تتعرض لاختبار قاصم. فمع تصاعد التهديدات الأميركية المباشرة بضرب أهداف داخل العراق، واستهداف قيادات بارزة، بدأت بعض القوى السياسية الشيعية المرتبطة بهذه الفصائل بالبحث عن صيغة تسوية تضمن بقاءها السياسي بعيداً عن الصدام المسلح.

هذا "المخرج" يعتمد على فكرة "الفك والترك"، أي محاولة بعض الفصائل النأي بنفسها عن التصعيد الإيراني-الأميركي المباشر مقابل ضمانات بعدم استهدافها. إلا أن هذا الخيار يبدو مستعصياً على الفصائل "العقائدية" الأكثر تشدداً، والتي تجد نفسها محاصرة بين التزامها مع طهران وبين كماشة العقوبات والضربات الأميركية المرتقبة.

تأثير "مجلس السلام" وضغوط دافوس

زادت خطوة الرئيس ترمب بتوقيع ميثاق "مجلس السلام" في دافوس من تعقيد المشهد العراقي. فالمنظمة الدولية الجديدة التي يسعى ترمب لترسيخها تهدف إلى تجاوز الأطر التقليدية لحل النزاعات، مما يعني أن العراق قد يجد نفسه أمام "شروط سلام" قسرية تتطلب تفكيك البنية العسكرية للفصائل كشرط أساسي للاستقرار الاقتصادي والسياسي.

التصدعات الداخلية والسيناريوهات المحتملة

يرى مراقبون أن المشهد العراقي يتجه نحو سيناريوهين لا ثالث لهما:

سيناريو الانكفاء المصلحي: حيث تنجح بعض الفصائل في تحويل نشاطها إلى العمل السياسي المحض أو الاندماج الكامل في الأجهزة الأمنية الرسمية (الانصياع للدولة)، وهو المخرج الذي قد ينجي قادتها من الاستهداف المباشر.

سيناريو المواجهة المنفردة: وهو مصير الفصائل التي ترفض التخلي عن سلاحها أو ارتباطاتها الخارجية، مما يجعلها في مواجهة مباشرة مع "العاصفة الأميركية" التي توعد بها ترمب، خاصة بعد التهديدات بضرب المنشآت الحيوية في حال استمرار استهداف القواعد الأميركية.

الحكومة العراقية.. بين المطرقة والسندان

تجد الحكومة العراقية نفسها في وضع لا تحسد عليه؛ فهي مطالبة بتقديم "ضمانات حقيقية" لواشنطن بضبط هذه الفصائل، وفي الوقت ذاته تخشى من تفجر صراع داخلي شيعي-شيعي في حال حاولت استخدام القوة ضدها.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً