أثارت خطوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب نشر مقتطفات من محادثات خاصة مع قادة أوروبيين ردود فعل غاضبة في العاصمة البلجيكية بروكسل، في مؤشر على توتر متصاعد في العلاقات بين واشنطن وشركائها التقليديين في أوروبا.
وأفاد تقرير بأن ترامب أطلع الجمهور عبر منصات إلكترونية على نصوص أو لقطات من مراسلات خاصة مع مسؤولين مثل الرئيس الفرنسي، ما اعتُبر من جانب الأوروبيين تقليلاً من خصوصية الاتصالات الدبلوماسية بين الحلفاء وإخلالاً بثقة التعاون المتبادل.
وقد أثار هذا الإجراء قلقاً في الأوساط الأوروبية، ليس فقط على مستوى العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة، بل أيضاً على مستوى الثقة داخل التحالفات متعددة الأطراف، خصوصاً في وقت تشهد فيه أوروبا ضغوطاً أمنية وسياسية متزايدة في ملفات عدة مثل الحرب في أوكرانيا والهجرة والسياسات التجارية.
ويرى مسؤولون في بروكسل أن نشر رسائل ومحادثات خاصة بهذه الطريقة يمكن أن يُضعف التنسيق الاستراتيجي مع واشنطن ويُعرض التعاون المستقبلي للخطر، خصوصاً في القضايا التي تتطلب مستوى عالٍ من الثقة والسرية بين الحلفاء.
وتعكس ردود الفعل الأوروبية، التي تتزامن مع انتقادات أوسع لإستراتيجية الأمن القومي الأميركي وطريقة إدارة العلاقات مع الشركاء، حالة من الاحتقان المتنامي بين الجانبين حول دور الولايات المتحدة في الشؤون الأوروبية وكيفية التعامل مع القضايا المشتركة.