قلت صحيفة عبرية عن تقرير أمريكي رسمي يتهم منصة إلكترونية معروفة بـ”باب مفتوح” (Open Door) بتحمّل جزء من المسؤولية عن تفاقم الهجمات المتبادلة بين إسرائيل وإيران خلال الفترة الأخيرة. وذكر التقرير أن بعض المستخدمين على المنصة كانوا قد نشروا محتوى يُسوّق لأفكار تحريضية مرتبطة بالصراع الإقليمي، وهو ما اعتُبر من قبل الجهات الأمنية سببًا ساهم في تصعيد التوترات بين الجانبين.
وبحسب ما أوردته الصحيفة، فإن السلطات الأمريكية أبدت قلقها من الدور الذي يمكن أن تلعبه شبكات التواصل الرقمية في نقل رسائل تحريضية وتعبئة قطاعات واسعة، مما يزيد من مخاطر وقوع هجمات أو ردود فعل عسكرية غير محسوبة بين الدولتين. وأشارت المصادر إلى أن هذا التقييم جاء ضمن تقرير أمني شامل أُعدّ في واشنطن بعد تحليل سلسلة من الأحداث المتسلسلة التي رُبطت بالتفاعلات عبر المنصة.
ووفق التقرير، فإن هناك تعقيدات في كيفية مراقبة هذا النوع من المحتوى وتنظيمه، خاصة في ظل الحدود القانونية لحُريات التعبير على الإنترنت، وهو ما يجعل السيطرة على التحريض الإلكتروني تحديًا كبيرًا أمام صناع القرار. كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين قولهم إن استخدام أدوات رقمية في بث رسائل استفزازية يمكن أن يؤدي إلى سوء تقدير من الأطراف المعنية ويُعمّق دوامة العنف المتبادل.
من جهتها، لم تُصدر إدارة باب مفتوح أي تعليق رسمي على ما ورد في التقرير، فيما لفتت المصادر إلى أن مزودي الخدمات الرقمية سيواجهون ضغوطًا متزايدة من الحكومات لتنظيم المحتوى المرتبط بالقضايا الأمنية، وهو ما يفتح باب النقاش حول حدود الرقابة الرقمية وتأثيرها على العلاقات الدولية.
التقرير الأمريكي، وفق الصحيفة، يعد فارقًا في كيفية نظر المجتمع الدولي إلى دور التكنولوجيا الحديثة في النزاعات الجيوسياسية، ويُنبّه إلى أن أدوات التواصل ليست مجرد منصات للمشاركة الاجتماعية فحسب، بل يمكن أن تتحول إلى قوّة مؤثرة في مسارات الصراع الدولي، في حال عدم تنظيمها بشكل فعال.