عادت المواجهات المسلحة مجددًا إلى الواجهة بعد فترة من الهدوء النسبي، وسط أنباء عن معارك طاحنة بين القوات الحكومية ومليشيات مسلحة في عدة محاور بالمنطقة.
وفق مصادر ميدانية وتقارير إعلامية، اندلعت اشتباكات عنيفة صباح الأحد في محيط محلية باو بين الجيش ومقاتلي قوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال، في قتال استمر لساعات واستخدمت فيه أسلحة ثقيلة ومركبات قتالية.
وأعلنت المجموعات المسلحة أنها سيطرت على بلدات استراتيجية مثل السلك وأحمر سيدك وملكن، مستفيدة من الهجوم المفاجئ على مواقع الجيش، فيما أوردت مصادر عسكرية أن قوات الجيش تصدّت للهجمات في بعض المواقع وأجبرت خصومها على التراجع، مع دخول المنطقة في حالة من الفوضى والتبادل الناري.
كما تسببت الاشتباكات في نزوح واسع للسكان المدنيين، مع تقارير عن توقف النشاط التجاري والزراعي في المناطق المتضررة بسبب الخوف من القتال وعيوب الخدمات الأساسية مثل الماء والصحة.
من جهتها، تدّعي المصادر الحكومية أن قواتها شنت عمليات مضادة لاستعادة السيطرة على المواقع المستهدفة، وأكدت في بيانات أن بعض هذه المواقع قد أعيد فرض النفوذ عليها بعد تكبيد المقاتلين خسائر في العتاد والأفراد، في حين لم يتمكن الطرفان من تقديم توثيق مستقل للسيطرة على الأرض بشكل نهائي.
هذا التصعيد يأتي في وقت يواجه فيه الإقليم تحديات أمنية طويلة الأمد، مع استمرار تسلل جماعات مسلحة عبر الحدود وتأثيرات النزاع على المدنيين والبنى التحتية في المنطقة.