أكّد نعيم قاسم، الأمين العام لحزب الله اللبناني، أنّ حزب الله “لن يقف على الحياد” في حال تصاعد التوترات المتعلقة بالتهديدات الأميركية تجاه المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، معتبرًا أن أي مساس به يمثل تهديدًا للاستقرار الإقليمي والدولي. وأضاف قاسم أنّ الجماعة مستعدة لاتخاذ الإجراءات والاستعدادات التي تراها مناسبة لـ “التصدي” لهذه التهديدات، مشيرًا إلى أن المسألة لا تمس إيران فقط بل تتعلق بملايين من يتبعون قيادة المرشد.
تصعيد في التوترات بين واشنطن وطهران
جاءت تحذيرات قاسم في خضم تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أعلنت طهران أنها ستعتبر أي هجوم على المرشد الأعلى “حربًا شاملة” وتتعهد بالرد بقوة في حال وقوعه.
كما أصدرت لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني تحذيرًا بأن أي هجوم على المرشد سيُعامل كـ إعلان حرب، وقد يستدعي دعوة إلى “الجهاد” والدفاع الواسع ضد الاعتداءات.
سياق أوسع للتصعيد
التحذيرات جاءت وسط توجيهات متبادلة بين واشنطن وطهران، في وقت أعلن فيه مسؤولون أميركيون عن تعزيزات عسكرية في المنطقة، بما في ذلك دخول مجموعة ضاربة من حاملة الطائرات الأميركية “أبراهام لينكولن” إلى مياه الشرق الأوسط، في خطوة أُعتبرت استعدادًا لمواجهة محتملة.
ومن جانبها، أصدرت طهران أيضًا رسائل تحذير قوية بأن أي عمل عدائي سينتج عنه “عواقب لا يمكن تصورها” وردود فعل سريعة وفورية في حال محاولة استهداف مواقعها أو قيادتها.
تداعيات محتملة على الاستقرار الإقليمي
محللون ومراقبون يرون أن الترابط بين هذه التحذيرات العسكرية والسياسية من كلا الجانبين قد يرفع من مستوى التوتر في المنطقة، ويزيد من مخاطر تحول الأزمة إلى تصعيد أوسع يشمل أطرافًا إقليمية أخرى، خاصة في حال وقوع أي عملية تهدف إلى استهداف قيادات سياسية أو عسكرية من طرف ثالث