ads
ads

رئيس اتحاد يهود ليبيا يدعو القادة للاقتداء بالرئيس السوري في استعادة الحقوق

أحمد الشرع
أحمد الشرع

أطلق رفائيل لوزون — رئيس اتحاد يهود ليبيا — من العاصمة التونسية نداءً علنيًا موجّهًا إلى صُناع القرار السياسي في ليبيا، يدعو فيه إلى إعادة الاعتبار التاريخي وعودة الحقوق للجالية اليهودية الليبية. وقد بثّ هذا النداء في منشور له عبر حسابه على موقع فيسبوك، وسط تصاعد النقاش حول المصالحة الوطنية وإدارة الملفات التاريخية العالقة في البلاد.

خطاب يستلهم تجربة عربية

استهل لوزون حديثه بالإشارة إلى ما وصفه بـ الخطوة “العادلة والشجاعة” التي قام بها الرئيس السوري الشاب أحمد الشرع في إعادة الاعتبار لليهود السوريين، وهو ما اعتبره نموذجًا يمكن أن يحتذي به القادة الليبيون لبدء عملية مماثلة في ليبيا. وأكد أن الاعتراف بالحقوق التاريخية للمواطنين من أصول يهودية يمثل خطوة ضرورية نحو تحقيق التصالح الداخلي، وأن تجاهل هذه القضية يعمّق الانقسامات ويُهدر فرص بناء دولة متجانسة.

الهوية والعدالة الوطنية

جاء في منشور لوزون التأكيد على أن الجالية اليهودية الليبية كانت جزءًا أساسيًا من النسيج الاجتماعي والاقتصادي في ليبيا قبل أن تتعرّض لسياسات طرد ومصادرة ممتلكات خلال فترات تاريخية مضطربة. واعتبر أن العدالة لا تُقاس فقط بالقوانين، بل بإصلاحات تُعيد الكرامة إلى أصحاب الحقوق، داعيًا الدولة الليبية إلى فتح هذا الملف “بشجاعة ومسؤولية”.

دعوة للمصالحة والتضمين

كما دعا لوزون إلى تمكين اليهود الليبيين من المشاركة في الحياة السياسية والاقتصادية في البلاد، بما في ذلك إعادة الأملاك أو تعويض أصحابها، والعمل على حماية التراث الثقافي اليهودي ضمن إطار أوسع لسياسات العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية. ورأى أن مصالحة الماضي جزء لا يتجزّأ من طريق بناء مستقبل مستقر، وأن الاعتراف بهذه الحقوق ليس تنازلًا، بل خطوة سيادية وأخلاقية تعزز صورة الدولة الليبية.

سياق خليجي وشامل

يأتي هذا النداء في وقت تشهد فيه ليبيا تحديات سياسية وأمنية متعددة، وسط دعوات دولية لتحريك العملية السياسية وتطبيق خارطة طريق أممية نحو انتخابات ووحدة مؤسساتية. وتستمر الخلافات بين مؤسسات الدولة المختلفة حول القوانين والأولويات، بينما تبرز دعوات داخلية وخارجية لاحتواء الأزمات وإعادة بناء الثقة بين مكوّنات المجتمع الليبي

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً