تتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأسابيع الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط، مع تحركات عسكرية أميركية غير مسبوقة تعكس قلق واشنطن إزاء احتمالات مواجهة مع طهران، في وقت تحاول فيه إدارة الرئيس الأميركي قطع الطريق أمام أي تهديدات متبادلة قد تؤدي إلى صراع أوسع.
وأبرزت تقارير عسكرية وإعلامية وصول حاملة الطائرات الأميركية “يو إس إس أبراهام لينكولن” إلى مياه المنطقة، برفقة مجموعة السفن الحربية المرافقة لها، مما يعزز القوة البحرية الأميركية ويتيح لها تنفيذ عمليات جوية أو بحرية في أي سيناريو محتمل. متزامنًا مع ذلك، أُرسلت نحو 5700 جندي أميركي إضافي ضمن تعزيزات للقوات المنتشرة تحت قيادة القيادة المركزية الأميركية (“سنتكوم”).
كما شملت التحركات انتشار ثلاث سفن ساحلية أميركية قادرة على العمل في المياه الضحلة، مع تعزيزات لوجستية تشمل طائرات نقل ومعدات دعم، في مؤشر على استعداد تقني ولوجستي طويل الأمد وليس مجرد انتشار رمزي.
من جهة أخرى، عززت الولايات المتحدة قدراتها الجوية بنشر مقاتلات من طراز F-15 إيغل في المنطقة، وذلك في إطار تعزيز الردع العسكري وتهيئة خيارات متعددة للرد في حال وقوع أية أحداث غير متوقعة.
وتأتي هذه الحشود في ظل أجواء من المخاوف المتبادلة؛ فالولايات المتحدة تؤكد أن وجودها العسكري يهدف إلى ضمان الاستقرار وحماية المصالح والممرات البحرية الحيوية، بينما تعتبر طهران هذا التحشيد استفزازًا مباشرًا يزيد من احتمالات سوء التقدير والاحتكاك العسكري.
ويترقب المجتمع الدولي ما إذا كانت هذه التحركات ستساهم في تخفيف التوتر من خلال تعزيز الردع، أو أنها ستفتح الباب أمام مواجهة واسعة يصعب التكهن بنتائجها، خاصة في ظل تعقيد المشهد الأمني والجهود الدبلوماسية المتواصلة