ads
ads

الجيش الإيراني يتسلم ألف مسيّرة جديدة ويعلن استعداده لرد ساحق

الحرس الثورى الإيرانى
الحرس الثورى الإيرانى

أعلنت القوات المسلحة الإيرانية عن استلام دفعة تضم نحو 1000 طائرة مسيّرة (درون) ضمن تطوير قدراتها العسكرية، في خطوة تُظهر رفع مستوى الاستعداد القتالي في ظل تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة وتحذيرات من تصعيد عسكري.

وخلال مراسم التسليم، قال قائد الجيش الإيراني إن تعزيز القوة الجوية المسيّرة يهدف إلى الحفاظ على “الميزة الاستراتيجية” وقدرة الرد السريع والقوي على أي تهديد أو عدوان محتمل، مؤكدًا أن الجيش يرتكز على هذه القدرات ضمن خططه الدفاعية المستقبلية.

كيف تضيف هذه المسيرات إلى القدرات العسكرية؟

الدفع بهذه المسيرات إلى صفوف الجيش يأتي ضمن برنامج تطوير شامل يشمل قدرات هجومية واستطلاعية وإلكترونية، صُمم للتعامل مع مجموعة واسعة من التهديدات، سواء على الأرض أو في الجو أو في المناطق البحرية.

هذه الأنظمة المسيّرة ليست فقط معدات تجسّس واستطلاع، بل بعضها مجهّز لأغراض هجومية وتدميرية، وهو ما يمنح إيران مرونة أكبر في الرد على سيناريوهات متعددة دون الاعتماد فقط على القوات التقليدية الثقيلة.

رسائل ردع وتهديد بـ “رد ساحق”

مع استلام هذه القطع الجديدة، وجّه الجيش الإيراني رسالة واضحة مفادها أنه مستعد لردّ أي هجوم بقوة كبيرة، وهو ما وصفته القيادة بـ “الرد الساحق” على أي اعتداء، في إشارة إلى أن الرد لن يقتصر على الدفاع فقط، بل قد يتخذ طابعًا واسع التأثير في حال وقوع عدوان.

التهديد الإيراني يأتي في وقت يتصاعد فيه الحوار العسكري والسياسي بين طهران وواشنطن، بعد إعلان الرئيس الأميركي تحريك قوة قتالية بحرية نحو المنطقة وتحذير من احتمال توجيه ضربة إذا رفضت إيران التوقيع على اتفاق نووي جديد.

السياق الإقليمي الأوسع

التصعيد لا يقتصر على بيان واحد؛ بل تأتي هذه التحركات في سياق تبادل رسائل صريحة بين إيران والقوى الغربية، إذ دعت طهران إلى استعدادها للرد بقوة إذا تعرّضت لهجوم، بينما تواصل الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في المنطقة مع التأكيد على خيار دبلوماسي متاح.

محللون بينوا أن التسليح المسيّر يُمثّل جزءًا من استراتيجية الردع المستمرة لإيران، التي تعتمد على أدوات متعددة للضغط والردع، من بينها الصواريخ الباليستية وأنظمة الدفاع الجوي والطائرات غير المأهولة، وهو ما يجعل أي صراع مفتوح يحمل أبعادًا أوسع من مجرد مواجهة تقليدية.

ماذا تعني هذه الخطوة؟

تعزيز القدرات الذاتية: إضافة 1000 مسيّرة تُظهر أن إيران لا تسعى فقط لتحديث ترسانتها، بل لبناء قدرة أكبر على القيام بعمليات هجومية واستطلاعية معتمدًا على صناعتها المحلية.

رسالة ردع مزدوجة: القائد العسكري أكّد أن الهدف من تعزيز القدرات ليس العدوان، بل الردع والرد القوي إذا ما تعرضت البلاد لهجوم، وهو ما يعكس حرص القيادة على الموازنة بين القوة والتحفظ.

رفع كلفة أي تصعيد: وجود أسلحة مسيّرة متقدمة يمنح إيران خيارات واسعة في حال اندلاع نزاع، ويُحتمل أن يزيد تكلفة أي هجوم محتمل عليها أو على حلفائها الإقليميين.

خلاصة

التسليم العسكري الجديد يندرج ضمن جهود غير متوقفة لتعزيز القوة العسكرية الإيرانية في مواجهة الضغوط الدولية، مع توجيه رسالة قوية للخصوم بأن الردّ على أي عدوان لن يكون مقتصرًا على الدفاع، وإنما قد يتخذ شكلًا أوسع وأشد. التطورات الراهنة تُظهر أن أدوات الردع الإيرانية تتنامى وأن التحركات الحربية والإستراتيجية على الساحة الإقليمية لا تزال في صلب الاهتمام العسكري والسياسي لكلا الجانبين.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً