ads
ads

ما هو موقف بغداد بعد اصطفاف فصائل عراقية مع إيران ضد أمريكا؟ (تحليل)

العراق
العراق

في أعقاب تصاعد التوترات الإقليمية وتصريحات فصائل عراقية موالية لإيران بإعلان استعدادها للقتال ضد الولايات المتحدة إلى جانب طهران، برز سؤال حول موقف الحكومة العراقية الرسمية من هذا التصعيد والتحالفات الجديدة.

ما حدث فعلاً

أصدرت عدة فصائل مسلحة في العراق — منها منظمة بدر وكتائب حزب الله وحركة النجباء — بيانات تؤكد دعمها الكامل لإيران في حال تعرضت لأي هجوم أميركي، ودعت إلى التحضير لـ “حرب شاملة” ضد ما وصفته بـ «الغطرسة الأمريكية الإسرائيلية»، حتى وصل الأمر إلى فتح مراكز للتطوع تحت شعار الاستشهاد.

ردّ الحكومة العراقية

رغم هذه التصريحات، الحكومة العراقية الرسمية لم تصدر مؤخرًا أي موقف موحد يعلن انخراط العراق في الحرب إلى جانب إيران، وذلك لأسباب عدة:

المسؤولون والعسكريون المطلعون يرون أن مواقف الفصائل لا تُعبر عن قرار الدولة العراقية، خاصة أن تلك الجماعات تعادل أقل من واحد بالمئة من تعداد السكان ولا تُمثل الدولة.

الحكومة تعمل رسميًا على حصر السلاح بيد الدولة ومحاربة الفصائل المسلحة، ما يجعل مواقف هذه المجموعات تشكل حرجًا سياسيًا وأمنيًا للعراق.

الخبراء الأمنيون يشددون على أن العراق ليس في وضع يسمح له بالدخول في حرب مباشرة مع أي طرف خارجي، وأن نشاط الفصائل لا يزال نظريًا حتى اللحظة دون تنفيذ عملي يهدد المصالح الأجنبية داخل البلاد.

الاستراتيجية الرسمية لبغداد

في سياق أوسع، تسعى الحكومة العراقية إلى الموازنة بين علاقاتها مع الولايات المتحدة وإيران، محاولة الحفاظ على استقلالية القرار الوطني وتجنّب أن يصبح العراق ساحة صراع مباشر. تصريحات رسمية عراقية بشأن العلاقات مع واشنطن وطهران تؤكد أن بغداد تريد تفادي أن تتأثر سلبًا بالتوترات بين القوتين وأن لا تتحول إلى ساحة للنزاعات.

التحديات والضغوط

هناك جدل داخلي وخارجي حول دور الفصائل الموالية لإيران في السياسة العراقية، خاصة مع استمرار ضغوط أمريكية لمنع تدخلات هذه الجماعات في الشأن السياسي أو الأمني.

إيران من جانبها تدفع نحو توسيع نفوذها في العراق، وهو ما يُعد أمرًا مربكًا للحكومة التي تسعى إلى الحفاظ على سيادتها دون الوقوع بين ضغطين دوليين.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً