ads
ads

إيران تجهّز مناورات ضخمة وألف مسيّرة تتأهب في مواجهة التوترات الإقليمية

الحرس الثوري الايراني
الحرس الثوري الايراني

وسط تؤّد ترتيبات عسكرية متسارعة وتصاعد في حدة التوتر بين طهران وواشنطن، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية عن تحضير مناورات واسعة في مضيق هرمز، تتضمن إطلاق نار حي، وتزامن ذلك مع إعلان إضافة ألف طائرة مسيّرة إلى منظومتها القتالية، في خطوة تعكس تصعيدًا في الاستعدادات العسكرية على خلفية التهديدات المتبادلة.

تعزيز القدرات الجوية المسيرة

أفاد بيان صادر عن الجيش الإيراني، أن القوة المسلحة ألحقت إلى منظومتها القتالية ما يناهز ألف طائرة مسيّرة مصنّعة محليًا، بالتعاون مع وزارة الدفاع، موضحًا أن هذه المسيّرات تأخذ أشكالًا متعددة تشمل ما «تدميري وهجومي واستطلاعي وحرب إلكترونية»، ومصمّمة لضرب أهداف ثابتة ومتحركة في البر والبحر والجو، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول مواقع نشرها أو جداول إدخال الخدمة.

وأشار التلفزيون الإيراني إلى تصريحات قائد الجيش اللواء أمير حاتمي، الذي قال إن تعزيز القدرات العسكرية يأتي «بناءً على التهديدات الراهنة، وفي سبيل الحفاظ على المزايا الاستراتيجية والاستعداد لردّ قاسٍ على أي اعتداء».

مناورات «هرمز» والتحذيرات البحرية

أرسلّت السلطات الإيرانية عبر إذاعة الملاحة البحرية إشعارًا يتضمن نية إجراء رمايات بحرية في مضيق هرمز خلال الأيام المقبلة، في إطار ما أعلن عنه مناورات عسكرية تشمل إطلاق النار الحي. وقد أوردت وكالة أسوشييتد برس نسخة من التحذير الذي تلقته، كما أكدت مصادر باكستانية استلام هذا الإشعار.

وكانت صحيفة كيهان الإيرانية المقربة من مكتب المرشد الأعلى قد ذكرت احتمال محاولة إغلاق مضيق هرمز عسكريًا، معتبرة أن ذلك يعد ردًا على ما وصفته بـ«الهيبة الجوفاء» للقوات الأميركية في المنطقة. كما استندت الصحيفة في تبريرها إلى نصوص قانونية دولية تتعلق بمسألة العبور البحري، واعتبرت أن بعض تحركات واشنطن في المنطقة تجعل مرور السفن الداعمة لها «غير بريء».

تهديدات واستعدادات متبادلة

جاءت هذه التحركات الإيرانية في سياق توتر متصاعد مع الولايات المتحدة، التي سبق أن دفعت بتعزيزات عسكرية تشمل حاملات طائرات ومدمرات مجهزة بصواريخ موجهة إلى مياه الشرق الأوسط، وسط تهديدات من الإدارة الأميركية باستخدام القوة العسكرية ضد طهران. وتعكس التهديدات المتبادلة توترات عميقة تشمل التوقعات برّد إيراني واسع النطاق في حال وقوع أي هجوم.

وفي إطار ردود الفعل الإيرانية، حذر نائب قائد الجيش الأدميرال حبيب الله سياري من أن الحشد الأميركي سيُقابل «بأضرار جسيمة وثقيلة»، معتبراً أن ما وصفه بـ«دبلوماسية الزوارق الحربية» الأميركية قد تزيد خطر الحسابات الخاطئة. كما أكّد مسؤولون من الحرس الثوري أن إيران تمتلك خططًا لكافة السيناريوهات، وأن خيار القوة الأميركية «سيفشل».

وفي إشارة إلى استعدادات دفاعية إضافية، عرض قائد القوات البحرية في الحرس الثوري صواريخ جاهزة للإطلاق، وأوضح أن شبكة تحت البحر تُعد لمواجهة حاملات الطائرات الأميركية، تضم «مئات صواريخ كروز بعيدة المدى».

التوتر الإقليمي والسيناريوهات المستقبلية

تأتي هذه التصريحات والتحركات بينما لا يزال الصراع بين طهران وواشنطن في ذروته، مع استمرار التهديدات الأميركية وتكرار التحذيرات الإيرانية من ردّ قوي. وتشير هذه التحضيرات إلى استعداد كل طرف لتوسيع نطاق ردّ فعله في حال اندلاع مواجهة، مما يجعل المنطقة في حالة توتر عسكري مستمر، وسط مخاوف من أن يؤدي أي خطأ أو حساب خاطئ إلى تصعيد شامل

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً