ads
ads

سلام يجول في قرى جنوب لبنان ويتحدث عن شروط التعافي

حراك لبناني في الجنوب
حراك لبناني في الجنوب

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في جولة ميدانية شملت عدداً من القرى الحدودية في جنوب لبنان عن بدء العمل على توفير شروط التعافي والاستقرار لأبناء المنطقة التي تضررت بفعل الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، في خطوة حكومية لتحسين الوضع الميداني والإنساني.

وأكد سلام، خلال زيارته التي امتدت على عدة مواقع ومناطق حدودية، أن خطته الحكومية ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية تشمل استمرار جهود الإغاثة، إعادة الإعمار الشامل للبنى التحتية، وتهيئة الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تضمن عودة الحياة الطبيعية إلى المناطق المتضررة.

وقال سلام في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء: «نحن في هذه الجولة نؤكد على حق أهل الجنوب في الأمان والعيش الكريم والعودة إلى بيوتهم، وهو حق وطني لا يمكن تجزئته». وأضاف أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية يشكل انتهاكاً للسيادة اللبنانية ويؤثر بشكل مباشر على حياة المدنيين في المناطق الحدودية.

خطوات عملية وإجراءات ملموسة

أوضح سلام أن الحكومة ستعمل على إعادة تأهيل المدارس والمستشفيات والمباني الحكومية، وشبكات الكهرباء والمياه والاتصالات والطرق لضمان عودة السكان إلى قراهم، وذلك عبر آليات تنفيذ مُنظَّمة داخل مجلس الإنماء والإعمار بالتعاون مع الوزارات المختصة. كما أشار إلى توفير تمويل دولي بقروض ميسرة ومنح لدعم هذه الجهود، منها 250 مليون دولار من البنك الدولي و75 مليون يورو من الوكالة الفرنسية للتنمية.

كما كشف سلام عن منهجية واضحة لتعويض الأضرار التي لحقت بالمنازل والممتلكات، تشمل تصنيف الأبنية المتضررة حسب درجة التلف لتحديد أولويات العمل، بهدف تمكين أكبر عدد من السكان من العودة إلى منازلهم بسرعة ممكنة.

أهداف سياسية وأمنية

جاءت الجولة في سياق سعي الحكومة اللبنانية إلى تعزيز حضور الدولة في الجنوب، فيما يشدد سلام على أن بسط سلطة الدولة لا يقتصر على انتشار الجيش اللبناني وحده، بل يشمل المسؤولية تجاه المواطنين واحتياجاتهم اليومية. وقال إن ذلك يعكس التزام الدولة تجاه مواطنيها في مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية.

وأشار مراقبون إلى أن الجولة تعكس رغبة الحكومة في استعادة الثقة الشعبية وتعزيز الاستقرار في الجنوب، خصوصاً في ظل الاعتداءات المتكررة على القرى الحدودية من الجانب الإسرائيلي والأوضاع الأمنية المتأزمة.

السياق الإقليمي والوضع على الأرض

وتأتي هذه الجولة بينما لا تزال المنطقة الجنوبية تواجه توترات أمنية مستمرة، مع هجمات إسرائيلية على مناطق حدودية ووقف إطلاق نار هش منذ نهاية الحرب السابقة، ما يجعل من جهود الحكومة اللبنانية استعادة الاستقرار وإعادة بناء البنية التحتية والاقتصاد المحلي أولوية قصوى.

وتعكس هذه التحركات أيضاً سعي لبنان للمضي قُدماً في ملفات مثل إعادة إعمار الجنوب وتنشيط الاقتصاد المحلي وتلبية احتياجات السكان، بالتوازي مع الجهود الدبلوماسية لوقف الاعتداءات وتأمين بيئة آمنة للمدنيين.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً