أعلن الجيش الإسرائيلي، في موقف غير معتاد، أنه يعتمد في سياسته الميدانية ضد حركة حماس داخل قطاع غزة على خمسة تشكيلات أو ميليشيات فلسطينية تُستخدم للقيام بعمليات ضد حماس .
وأوضح الجيش أن هذه المجموعات تؤدي مهاماً على ما وصفه بـ«الخط الأصفر» داخل القطاع، مستهدفة خلايا حماس، وأن قيام الجيش بعمليات مماثلة من شأنه أن يعرض حياته لخطر كبير، في إشارة إلى الدور التكتيكي لهذه العناصر في تقليل المخاطر المباشرة على قواته.
سياق التشكيك والتحفظات
لكن تصريحات الجيش لم تحظَ بإجماع داخلي في إسرائيل، إذ حذرت أوساط في اليمين الحاكم من المخاطر الأمنية والاستراتيجية المرتبطة بالاعتماد على مثل هذه الميليشيات. واعتبر منتقدون أن هذه المجموعات تعمل بدوافع مصالح ذاتية أو نزاعات عشائرية، وربما تنقلب ضد مصالح إسرائيل إذا تغيرت المعطيات أو وجدت جهة تقدم عروضاً أفضل لها، ما قد يزيد من تعقيد الوضع الميداني في غزة.
دعم غير رسمي وتفاصيل إضافية
تقرير من صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أضاف أن هذه المليشيات تتلقى دعمًا سرّيًا من إسرائيل يشمل المال والسلاح والحماية الميدانية، بهدف استخدامها في محاربة حماس داخل أحياء غزة على مقربة من القوات الإسرائيلية، رغم الشكوك حول فعالية هذه الاستراتيجية في تحقيق الأهداف المرجوة.
وتتضمن هذه التشكيلات مجموعات منضوية تحت مظلة “القوات الشعبية”، وهي ميليشيا فلسطينية معادية لحماس ظهرت خلال الصراع الحالي، وتضم عناصر مثل قوات الشجاعية الشعبية وقوة الضربة لمكافحة الإرهاب في خان يونس وغيرها، وتُعتبر من التنظيمات التي تعارض سيطرة «القسام» وتتصارع معه داخل القطاع.