شهدت العاصمة الإيرانية طهران ليلة من الشعارات المناهضة للنظام والمرشد الأعلى علي خامنئي، تزامنًا مع ذكرى الثورة الإسلامية التي تحتفل بها البلاد هذا الأسبوع، في مشهد أثار اهتمام المتابعين للمشهد السياسي الداخلي في إيران، وسط حالة توتر مستمرة منذ أسابيع.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، طالعتها وكالة الشرق الأوسط، مواطنين يرددون هتافات احتجاجية من شرفات المنازل وفي الشوارع، من بينها شعارات مثل «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور» و«الموت للجمهورية الإسلامية»، في تحوّل لافت عن الاحتفالات الرسمية المعتادة بهذه الذكرى.
وجاءت هذه الهتافات في أمسية الـ22 من بهمن في التقويم الفارسي، وهو اليوم الذي يحل عادة الموافق لذكرى استقالة آخر رئيس وزراء للشاه وتولي الخميني السلطة رسميًا عام 1979. وكانت السلطات الإيرانية قد أطلقت خلال الاحتفالات ألعابًا نارية في العاصمة، لكن ذلك لم يحد من تدفق الهتافات المناهضة للنظام من قبل بعض السكان.
وبحسب ما أظهرت التسجيلات المتداولة، فقد خرج البعض إلى شرفات المنازل مردّين شعارات موحدة عبر المباني، بينما ظهرت مقاطع أخرى من مناطق جبلية في شمال طهران تُظهر استمرار الهتافات المناهضة. ولم تتمكن الوكالة من التحقق من صحة ومواقع كل المقاطع بشكل مستقل، إلا أن انتشارها على منصات مثل «تلغرام» و«إكس» أعطى مؤشرًا على اهتمام شعبي واسع في نشر هذه الأصوات.
وتأتي هذه الأحداث بعد احتجاجات غير مسبوقة شهدتها إيران الشهر الماضي، والتي واجهتها السلطات بحملة قمع واسعة أودت بحياة آلاف المحتجين واستخدمت فيها قوات الأمن الذخيرة الحية، وفق تقارير حقوقية. وتشير بيانات نشطاء حقوق الإنسان إلى مقتل ما يقرب من 6 آلاف و490 متظاهرًا واعتقال أكثر من 52 ألف شخص خلال تلك الاحتجاجات، في واحدة من أكثر موجات الاحتجاجات التي شهدتها البلاد منذ عقود.
ووفق التقارير، فقد استمرت الهتافات المناهضة للنظام رغم الإجراءات الأمنية المشددة والوجود الأمني القوي في الشوارع، وهو ما يعتبره محلّلون مؤشرًا على استمرار حالة الاحتقان الشعبي رغم الحملات الأمنية.