أظهر تقرير جديد صادر عن الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنفقت أكثر من 40 مليون دولار في عام 2025 على **ترحيل مئات المهاجرين إلى دول ثالثة ليست من بلدانهم الأصلية، في صفقات سرّية أثارت جدلًا واسعًا داخل الولايات المتحدة وخارجها.
وأفاد التقرير بأن الترتيبات التي مولتها الإدارة الأمريكية شملت دفع مبالغ كبيرة لحكومات أجنبية مقابل قبولها استقبال هؤلاء المهاجرين، وفي بعض الحالات بلغت تكلفة ترحيل شخص واحد أكثر من مليون دولار، وهو ما يثير تساؤلات حول كفاءة هذا الأسلوب المالي والتنفيذي في ملف الهجرة.
وأشار التقرير، الذي أعدّه فريق ديمقراطي بقيادة السيناتور جين شان في مجلس الشيوخ، إلى أن هذه الصفقات شملت نحو 300 مهاجر تم ترحيلهم إلى دول منها غينيا الاستوائية ورواندا والسلفادور وإسواتيني وبالاو وغيرها من الوجهات، غير أن عدد المرحلين لم يتناسب مع المبالغ المالية الكبيرة المخصصة لهذه العملية.
وذكرت الوثيقة أن هذه السياسة، التي تُعرف باسم الترحيل إلى دول ثالثة أو “third-country deportations”، طُبّقت بشكل موسّع أكثر من ذي قبل، وقد أصبحت أداة روتينية في جهود إدارة ترامب لإزالة المهاجرين من الولايات المتحدة بسرعة، بدلًا من إرجاعهم مباشرة إلى بلدانهم الأصلية.
وجاء في التقرير أن جزءًا كبيرًا من الأموال ذُهبت كمدفوعات مباشرة إلى الحكومات الأجنبية، بدلًا من المرور عبر وسطاء خارجيين، وهو ما يعكس توجّهاً جديدًا في سياسة الترحيل الأمريكي، رغم الانتقادات التي وصفتها بأنها باهظة التكلفة وضعيفة الرقابة.
وقد أثار هذا الكشف ردود فعل متباينة، حيث يرى بعض المشرّعين الديمقراطيين أن هذا البرنامج يحتاج إلى رقابة أشدّ وتنظيم أوضح، بينما تصرّ الإدارة على أن مثل هذه الإجراءات ضرورية لتحقيق أهدافها المتعلقة بأمن الحدود وترحيل الأفراد غير الشرعيين، رغم أن المناقشات حول احترام حقوق المهاجرين وفعالية هذه السياسة لم تتوقف.