بثت قناة التلفزيون الإيراني الرسمي، يوم الجمعة، قائمة “أهداف مشروعة” تضم أسماء سبعة من كبار المسؤولين الإسرائيليين، من بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في تصعيد إعلامي غير مسبوق أثار ردود فعل واسعة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وتضمن العرض المرئي، الذي بثته شاشة قناة “أفق” الإيرانية التابعة للإذاعة والتلفزيون الحكومي، صورًا لنتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، ورئيس أركان الجيش إيال زمير، إلى جانب رئيس جهاز “الموساد” ديفيد برنيع، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية شلومي بيندر، وقائد سلاح الجو تومر بار، ورئيس قسم العمليات إيتسيك كوهين فوقها علامات تصويب وتحديد للأهداف، في إشارة واضحة إلى إمكانية استهدافهم.
رافق القائمة تعليق تهديدي باللغة العبرية، أطلقه مقدم البرنامج، قال فيه إن إيران “ستحدد وقت موتكم” وأن عليهم “انتظار أبابيل”، في إشارة محتملة إلى طائرات مسيرة إيرانية من طراز “أبابيل”، وهو ما اعتبرته وسائل إعلام إيرانية محاولة لربط التهديد بإمكانيات قتالية فعلية.
ويأتي هذا العرض الإعلامي في سياق حرب خطابية متصاعدة بين طهران وتل أبيب، حيث تستعرض كل من الجانبين قوائم متبادلة محتملة لأهداف، فيما تؤكد مصادر إعلامية أن الخطوة الإيرانية جاءت ردًّا على ما أُذيع سابقًا في القناة 12 الإسرائيلية التي نشرت قائمة تضمنت مسؤولين إيرانيين كأهداف محتملة في حال نشوب صراع بين البلدين.
ورغم أن السلطات الإيرانية لم تصدر تصريحًا رسميًا بتبني هذه القائمة أو تأكيد مسؤوليتها عنها، إلا أن الخطاب التصعيدي في الإعلام الرسمي يعكس تصاعد التوترات السياسية والعسكرية بين طهران وتل أبيب، في وقت تشهد المنطقة احتدامًا في التصريحات والتهديدات المتبادلة، مع استمرار المفاوضات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في جنيف.
حتى الآن لم يصدر تعليق فوري من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أو وزارة الحرب حول هذا العرض التلفزيوني، لكن وسائل إعلام عبرية وصفت ما بثّ بأنه “تحريض مباشر” وتناولته الأجهزة الأمنية بجدية عالية، فيما يستمر الجانبان في مراقبة ردود الأفعال الدولية حيال هذه الخطوة.