ads
ads

ترامب أمام اختبار انتخابات نوفمبر.. تعثّر الملفات وتبدّل المزاج داخل الحزب الجمهوري

ترامب
ترامب
كتب : ترامب

يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب اختباراً كبيراً داخل حزبه الجمهوري مع اقتراب انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، إذ بدأت علامات تآكل الانضباط الحزبي التقليدي تظهر لدى بعض النواب في الكونجرس، وهو ما يعكس تحولات في مزاج القاعدة والمؤسسة السياسية قبل أشهر حاسمة من تجديد المقاعد في مجلسي النواب والشيوخ.

وعلى الرغم من أن سيطرة ترامب على الحزب لا تزال قوية بفضل قاعدة أنصاره، إلا أن تصاعد مناطق اعتراض مؤسساتية وقضائية على سياسات إدارته لم يعد أمراً هامشياً. وتعكس هذه التحولات مخاوف انتخابية لدى الجمهوريين المتأرجحين في دوائر حسّاسة، الذين يرون أن بعض السياسات يمكن أن تُثقل كاهلهم أمام ناخبيهم، لا سيما في الملفات الحساسة مثل الهجرة والأمن الداخلي.

وتحوّل ملف الهجرة، الذي لطالما كان حجر زاوية في خطاب ترامب، إلى أحد مصادر الخلاف داخل الحزب نفسه، لا سيما بعد الإعلان عن تسريع عمليات الهجرة والاحتجاجات التي صاحبت تنفيذها في عدة مدن، وهو ما دفع بعض المسؤولين للتأكيد على ضرورة نهج أكثر مرونة في التعامل مع هذه القضية. كما أثار تصويت مجموعة من النواب لصالح قرار يرفع الرسوم الجمركية مع كندا صدمة لدى الأوساط التقليدية في الحزب، إذ اعتُبر بمثابة تمرد صغير على توجيهات البيت الأبيض.

إلى جانب ذلك، لعب نشر وثائق قضية الملياردير الراحل جيفري إبستين دوراً في تحريك المياه داخل الصف الجمهوري، إذ احتدت النقاشات حول الشفافية القانونية والسياسية، مما فرض على ترامب قبول تشريع تفادياً لهزيمة محرجة أمام خصومه داخل الحزب.

وفي سياق متصل، بدا أيضاً أن بعض النواب والسيناتورات بدأوا التعبير عن تحفظات بشأن ملفات أخرى كانت تُعدّ في السابق من صميم أجندة الإدارة، مثل السياسة التجارية ورئاسة البنك الفيدرالي، مع تزايد أعداد الذين يرون أن تسييس هذه الملفات قد يحمل مخاطر على الاستقرار الاقتصادي قبل الانتخابات النصفية المقبلة.

الخلاصة أن قبضة ترامب على الحزب الجمهوري لا تزال قوية رسمياً، لكن تنامي الاستثناءات المحسوبة داخل المؤسسة يعكس مزاجاً متغيراً قبيل اختبار نوفمبر، قد يؤثر على إيقاع أجندة البيت الأبيض، حتى دون أن يغيّر من هوية القائد الذي يتصدر المشهد الحزبي.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً