ads
ads

تصعيد ميداني في قطاع غزّة ومهلة لإجبار حماس على نزع السلاح

طفلي غزة
طفلي غزة

يواصل قطاع غزة تصعيده الميداني رغم استمرار اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي دخل حيّز التنفيذ في أكتوبر الماضي، في مؤشر واضح على هشاشة التهدئة واستمرار التوتر بين الفصائل الفلسطينية و بنيامين نتنياهو وحكومته الإسرائيلية التي تشدد على شروطها الأمنية قبل المضي في خطوات السلام وإعادة الإعمار.

في أحدث التطورات، أعلن وزير الأمن الإسرائيلي إسرائيل كاتس أن حكومته ستبقى متمسّكة بمواقفها ولن تتحرك “بمليمتر واحد” من مواقعها داخل غزة ما لم يتم نزع سلاح حركة حماس بالكامل، في موقف يعكس استمرار الخلاف حول كيفية الانتقال من وقف إطلاق النار إلى مرحلة مستقرة تشمل تفكيك الترسانة العسكرية للفصائل.

وأوضحت مصادر إسرائيلية أن تل أبيب منحت حركة حماس مهلة مدتها 60 يوماً لإتمام هذا الإجراء، وسط ترجيحات بأن يتم تطبيق المهلة في سياق ترتيب المرحلة الثانية من خطة وقف الحرب التي طرحتها إدارة الرئيس دونالد ترامب، والتي تتضمن تسليم الأسلحة الثقيلة والخفيفة قبل المضي نحو ترتيبات أمنية ومدنية جديدة في القطاع.

على الأرض، تشهد المناطق الجنوبية والغربية من القطاع تصعيداً في الهجمات والعمليات العسكرية، حيث نفذت قوات الاحتلال عمليات نسف لمبانٍ سكنية في خان يونس، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وإحداث دمار واسع في البنى التحتية. كما أفادت تقارير فلسطينية بمقتل وإصابة أشخاص نتيجة القصف، رغم سريان وقف إطلاق النار، ما يثير مخاوف من مزيد من التدهور الأمني إذا لم يتم حل القضايا العالقة التي لا تزال تعيق تنفيذ بنود الاتفاق بشكل كامل.

وفي الضفة الغربية، رافقت هذه التطورات مداهمات واسعة شنّها الجيش الإسرائيلي، مستهدفة منازل وبلدات في مناطق مثل تقوع وبيت فجار وسلفيت، في سياق ما وصفته تل أبيب بـ “عمليات أمنية لضبط الوضع”، في حين أدّت هذه الحملات إلى إصابات واحتقان في أوساط السكان الفلسطينيين هناك.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه المسار الدبلوماسي لصياغة اتفاقيات أوسع حالة من التعثر، إذ تتبادل إسرائيل وحماس الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار، بينما يعاني القطاع من تحديات إنسانية وأمنية معقدة على حد سواء، ما يجعل مستقبل الهدنة غير مؤكد ويمهّد لإمكانية تجدد العنف إذا لم يتم التوصل إلى تسوية شاملة تشمل ضمانات أمنية وسياسية حقيقية للطرفين.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً