دعا رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك جميع المواطنين البولنديين المتواجدين في إيران إلى مغادرة البلاد فورًا وعدم السفر إليها تحت أي ظرف، محذرًا من أن احتمال اندلاع نزاع مسلح في المنطقة أصبح واقعياً جدًا وقد يجعل عمليات الإجلاء مستحيلة خلال ساعات قليلة، في ظلّ التوترات المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها على خلفية احتمالات شن ضربات عسكرية ضد طهران.
وقال توسك خلال تصريحات إعلامية إن الهدف من هذا التحذير هو حماية حياة البولنديين في إيران، مؤكدًا أنه لا يريد إثارة الذعر، لكنه يرى أن المخاطر الحالية “واقعية جدًا”، وأن فرص الإجلاء قد تنغلق في وقت قريب إذا تدهورت الأوضاع. وأضاف أن الحكومة البولندية تعتبر أن تنبيه المواطنين في هذا التوقيت ضروري نظرًا لتطورات الملف الإيراني وتصاعد المخاوف من اندلاع حرب جديدة.
يأتي هذا التحذير في سياق تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، مع حديث وسائل إعلام غربية ومسؤولين عن إمكانية تنفيذ ضربات أميركية محتملة ضد إيران خلال الأيام القادمة، رغم استمرار جولات الحوار الدبلوماسي بوساطة دولية لمحاولة تهدئة التوتر.
وتُعدّ هذه الدعوة من أبرز الإجراءات التي اتخذتها حكومة في أوروبا تجاه رعاياها في المنطقة، في ظلّ مخاوف من أن أي تصعيد عسكري قد يؤدي إلى تأثيرات أمنية واسعة النطاق على أرواح الأجانب المتواجدين في إيران، خاصة أولئك الذين يقيمون أو يسافرون إليها لأغراض عمل أو سياحة.
التحذير البولندي يضاف إلى سلسلة من الإرشادات التي أصدرتها دول أخرى في المنطقة، في ظلّ تطورات جيوسياسية معقدة تشمل الملف النووي الإيراني ومسارات التحرك العسكري الدولي، ما يجعل المصير القريب للشرق الأوسط رهنًا لتقلبات سياسية وعسكرية متسارعة.