أفادت صحافة إسرائيلية بأن المؤسسة العسكرية والأمنية في الضفة الغربية تتعامل مع مخاوف متصاعدة من احتمال وقوع انفجار أمني وشيك خلال شهر رمضان الجاري، في ظل توترات متزايدة على أكثر من جبهة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وفي تقرير نشره آفي أشكنازي، المراسل العسكري لصحيفة معاريف، تم الإشارة إلى أن الجيش الإسرائيلي يراقب عن كثب مؤشرات تصعيد محتملة في الضفة، خصوصًا مع دخول الشهر الفضيل الذي يعتبر شديد الحساسية من الناحية الأمنية. وقد حذّر التقرير من أن السياسات التي اتخذتها حكومة الاحتلال مؤخراً، فضلاً عن الخطوات التي أعلنها وزراء إسرائيل، من شأنها أن تزيد من حدة التوتر بين الفلسطينيين الإسرائيليين.
سياسات إسرائيلية وتوترات متراكمة
وأوضح التقرير أن “السياسات الحكومية” التي تشمل قرارات متعلقة بالاستيطان وتغيير الوضع القانوني لمواقع جدلية في الضفة، إلى جانب خطوات اتخذها وزير الأمن القومي الإسرائيلي، تثير مخاوف من ارتفاع مستوى الغضب الشعبي، مما قد يؤدي إلى اندلاع مواجهات، خصوصًا في سياق الأوضاع الاقتصادية المتدهورة وارتفاع معدلات البطالة التي أثرت سلبًا على الفلسطينيين.
وأشار مراسل الصحيفة إلى أن الجيش الإسرائيلي يبذل جهوداً كبيرة لاحتواء الوضع، بما في ذلك نشر موارد عملياتية كبيرة على الأرض، وإجراء تحليل معمّق لمزاج الشارع الفلسطيني عبر الأجهزة الأمنية والاستخبارات العسكرية. وتابع التقرير أن شهر رمضان الحالي يختلف عن الأعوام الماضية منذ بدء الحرب على قطاع غزة من حيث عوامل التوتر الكامنة.
خريطة المخاطر خلال الشهر الفضيل
ومن القضايا الحساسة التي أبرزها التقرير، قضية تصاريح دخول الفلسطينيين لصلاة الجمعة في المسجد الأقصى، حيث لم يتم الاتفاق بعد على العدد المسموح به، مما يمكن أن يُفاقم الاحتقان الأمني خلال أيام الأسبوع الأولى من الشهر.
وفي هذا السياق، عززت قوات الاحتلال انتشارها في القدس والضفة الغربية في الأيام الأخيرة، مع وحدات كوماندوز وقوات شرطة، في محاولة لاحتواء أي أعمال مقاومة أو تحركات قد يُنظر إليها كتهديد أمني، حسب تقارير إعلامية إسرائيلية.
قرارات قد تُزيد التوتر
وتمتد المخاوف أيضًا إلى قرارات أمنية وسياسية أخرى، تعكسها تقارير عن نوايا إسرائيلية لفرض قيود على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، مع تحديد أعداد وتصاريح مشددة، وهو ما أثار احتجاجات لدى المرجعيات الفلسطينية في القدس المحتلة ووصفته بأنه “تصعيد خطير” يمس بحق العبادة ويُثير مشاعر واسعة من الغضب.
وتُضاف إلى ذلك تحذيرات دولية من تدهور الأوضاع الأمنية بشكل عام، مع استمرار العمليات العسكرية والقيود المتصاعدة في الضفة الغربية والقدس، وسط تحذيرات من أن هذه الديناميات قد تدفع الوضع إلى “انفجار” أمني حقيقي خلال الأيام المقبلة.