وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيرًا شديدًا إلى جمهورية إيران الإسلامية، متزامنًا مع حشد عسكري أمريكي واسع في منطقة الشرق الأوسط، مطالبًا طهران بإبرام صفقة “مجدية” بشأن برنامجها النووي خلال فترة زمنية محدودة، وإلا فإنها ستواجه “عواقب وخيمة”، في إشارة إلى احتمال اتخاذ خطوات أخرى قد تشمل تدابير عسكرية أو عقوبات إضافية.
ترامب، الذي تطرّق في خطاب ألقاه خلال الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» في العاصمة الأمريكية إلى المفاوضات الجارية مع إيران، قال إن الولايات المتحدة يجب أن تتوصل إلى اتفاق جاد مع طهران، محذّرًا من أن فشل ذلك قد يؤدي إلى “أمور سيئة”، وأوضح أن بلاده تمنح إيران مهلة تتراوح بين 10 و15 يومًا كحد أقصى للوصول إلى هذه الصفقة قبل أن تتخذ خطوات أكثر حدة.
وتأتي تصريحات ترامب في سياق جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران التي استؤنفت مؤخرًا بوساطة عُمانية في مدينة جنيف، بينما تؤكد إيران على حقّها في تخصيب اليورانيوم كجزء من برنامجها النووي، ما يشكل نقطة خلاف رئيسية بين الجانبين.
وفي الخلفية، تستمر الولايات المتحدة في تكثيف وجودها العسكري في المنطقة، بما في ذلك نشر حاملة طائرات وقوات إضافية، مما أثار مخاوف من احتمال تصعيد أوسع إذا فشلت المفاوضات الدبلوماسية، في حين حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أن بلاده سترد بقوة على أي عدوان إيراني.
ردود الفعل الإيرانية كانت متوازنة بين التأكيد على المفاوضات الجارية واستمرار الدفاع عن سيادة برنامجها النووي، في وقت يبدو فيه الشرق الأوسط واقعًا تحت ضغط دبلوماسي وعسكري متزايد، مع بقاء إمكانية الانفراج الدبلوماسي أو التصعيد العسكري مفتوحة في ضوء المهل الزمنية التي وضعها ترامب للطرفين.