ads
ads

مستشار ترامب يجدد دعوته لهدنة فورية في السودان

مسعد بولس
مسعد بولس

جدد مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس دعوته إلى أطراف النزاع في السودان للقبول الفوري بهدنة إنسانية دون شروط مسبقة، بهدف تسهيل وصول المساعدات العاجلة إلى المدنيين وتهيئة المناخ لبدء حوار سياسي. وأكد بولس، في تدوينة نشرها عبر منصة “إكس”، أن الهدنة المقترحة مدعومة بآلية أنشأتها الأمم المتحدة لضمان الالتزام بها ومراقبة تنفيذها، مشدداً على ضرورة إتاحة المجال أمام إيصال الإغاثة المنقذة للحياة إلى المناطق المتضررة.

وتأتي الدعوة الأمريكية في ظل استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع” منذ أبريل/نيسان 2023، وهو الصراع الذي اندلع على خلفية خلافات بشأن دمج القوات شبه العسكرية في المؤسسة العسكرية. وقد أسفر القتال عن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، مع تفشي المجاعة في مناطق واسعة، وسقوط عشرات الآلاف من القتلى، ونزوح نحو 13 مليون شخص داخل البلاد وخارجها.

وفي سياق متصل، جدد رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان تمسكه بانسحاب قوات “الدعم السريع” من المناطق التي تسيطر عليها وتجميعها في مواقع محددة كشرط للقبول بأي هدنة، ما يعكس استمرار التباين في مواقف الطرفين إزاء ترتيبات وقف إطلاق النار.

وأكد بولس أن الولايات المتحدة ملتزمة بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة في السودان، ودعم انتقال موثوق نحو حكومة مدنية تقود البلاد. وأشار إلى أن الشعب السوداني يستحق الأمن والكرامة ومستقبلاً خالياً من الخوف، لافتاً إلى وقوف واشنطن إلى جانبه في مساعيه نحو سلام دائم.

وفي هذا الإطار، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية فرض عقوبات على ثلاثة من كبار قادة قوات “الدعم السريع”، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم إبادة جماعية وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في مدينة الفاشر غربي السودان. وشملت العقوبات القائد الميداني الفاتح عبد الله إدريس آدم المعروف بـ”أبو لولو”، وجدو حمدان أحمد قائد قطاع شمال دارفور، إضافة إلى القائد الميداني التيجاني إبراهيم موسى.

وجاءت هذه الخطوة بالتزامن مع نشر نتائج تحقيق أجرته بعثة دولية مستقلة لتقصي الحقائق، خلص إلى أن قوات “الدعم السريع” نفذت حملة تدمير تحمل سمات إبادة جماعية ضد مجتمعات غير عربية خلال سيطرتها على الفاشر ومحيطها أواخر أكتوبر/تشرين الأول 2025. وكان قائد القوات محمد حمدان دقلو، المعروف بـ”حميدتي”، قد أقر في وقت سابق بوقوع تجاوزات، معلناً تشكيل لجان تحقيق دون إعلان نتائجها حتى الآن.

وإلى جانب إقليم دارفور، تتواصل الاشتباكات العنيفة في ولايات كردفان الثلاث، شمال وغرب وجنوب، ما أدى إلى موجات نزوح جديدة وفاقم من حدة الأزمة الإنسانية، في وقت تتصاعد فيه الدعوات الدولية لوقف القتال وفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً