في تطور لافت ضمن تداعيات الحرب الدائرة في المشرق العربي، غادرت طائرة مستأجرة خصصتها طهران، مساء الجمعة، الأراضي الهندية وعلى متنها جثامين 84 بحاراً إيرانياً قضوا في هجوم أميركي، بالإضافة إلى عدد من البحارة والناجين الذين تقطعت بهم السبل جراء العمليات العسكرية.
أكدت مصادر مطلعة أن الطائرة التي أقلعت من مدينة "كوتشي" جنوب الهند، كانت قد بدأت رحلتها من سريلانكا محمّلة بجثامين بحارة السفينة الحربية الإيرانية "دينا"، التي أغرقتها غواصة أميركية بطوربيد في الرابع من مارس الجاري قبالة السواحل السريلانكية. وقد توقفت الطائرة في الهند لنقل طاقم سفينة إيرانية أخرى وسياح إيرانيين عالقين، في إطار عملية إجلاء منظمة وسط ظروف أمنية بالغة الحساسية.
تأتي هذه المأساة الإنسانية كواحدة من نتائج "حرب الغواصات" المشتعلة في المحيط الهندي، حيث تعرضت السفينة "دينا" للهجوم أثناء عودتها من مناورات بحرية مشتركة. وبحسب التقارير، فقد أدى الهجوم الأميركي إلى غرق الفرقاطة الإيرانية، مما أسفر عن مقتل 84 من طاقمها، في حين نجت أعداد محدودة من أفراد الطاقم.
كانت محكمة سريلانكية قد أصدرت قراراً قضائياً هذا الأسبوع يقضي بتسليم جثامين البحارة القتلى إلى السفارة الإيرانية، لإنهاء إجراءات نقلهم إلى طهران. وفي سياق متصل، لا يزال هناك مئات الإيرانيين من طواقم سفن أخرى (مثل "بوشهر" و"لافان") عالقين في الهند وسريلانكا، في ظل انهيار خطوط الملاحة البحرية وتعرض الأسطول الإيراني لخسائر فادحة جراء الضربات الأميركية الإسرائيلية المركزة، والتي أعلنت واشنطن بموجبها تدمير معظم القدرات البحرية الإيرانية في المنطقة.
وحتى لحظة إعداد هذا الخبر، رفضت السلطات الإيرانية الإفصاح عن الوجهة النهائية للطائرة أو تفاصيل إضافية حول الإجراءات اللوجستية، مكتفية بالتأكيد على إتمام عملية الإجلاء لأسباب أمنية.