ads
ads

إعلام عبري يتحدث عن سباق إقليمي على كابلات البيانات: هل تفقد إسرائيل مركزها لصالح مصر والسعودية؟

السيسي ومحمد بن سلمان
السيسي ومحمد بن سلمان
كتب : وكالات

زعمت صحيفة يديعوت أحرونوت أن إسرائيل قد تواجه خطر فقدان مكانتها كممر رئيسي لكابلات نقل البيانات البحرية، في ظل صعود دور كل من مصر والسعودية في هذا المجال.

وادعت الصحيفة أن التحولات الجارية في مسارات الكابلات يمكن أن تعيد تشكيل موقع إسرائيل من مركز عبور محوري إلى نقطة اتصال عادية، متسائلة عما إذا كانت القاهرة والرياض تتقدمان لاحتلال هذا الدور.

وبحسب ما زعمته، تمثل الكابلات البحرية العمود الفقري للاقتصاد الرقمي العالمي، إذ تمر عبرها الغالبية الساحقة من حركة البيانات بين القارات.

وأضافت، وفق طرحها، أن الدول التي تتحكم في نقاط عبور استراتيجية تجني عوائد مالية ونفوذًا طويل الأمد، مشيرة إلى أن مصر تُعد نموذجًا بارزًا بحكم موقعها الجغرافي بين البحرين المتوسط والأحمر.

وتطرقت الصحيفة وفقا لمزاعامها إلى حوادث سابقة استهدفت كابلات في البحر الأحمر، قائلة إنها كشفت هشاشة الممرات الضيقة وتأثيرها المباشر على الاقتصاد العالمي.

كما أفادت بأن السنوات الأخيرة شهدت إطلاق أنظمة جديدة، من بينها مشروع "بلو رمان" التابع لشركة Google، والذي يربط أوروبا بإسرائيل ثم يمتد نحو السعودية والهند.

وأوضحت، استنادًا إلى ما نشرته، أن هذا المسار يقلل من الاعتماد الحصري على الأراضي المصرية، مشيرة إلى أن النظام دخل بالفعل حيز التشغيل ضمن شبكة غوغل العالمية.

وتحدثت عن مشروع آخر يحمل اسم "سنتوريون"، قالت إنه يهدف إلى إنشاء ممر إضافي بين آسيا وأوروبا مرورًا بإسرائيل، بما يعزز تنويع المسارات وزيادة السعة.

ورأت الصحيفة أن هذه المشروعات تضيف قدرات ضخمة لنقل البيانات، ما ينعكس – من وجهة نظرها – على جذب استثمارات في مراكز البيانات والحوسبة السحابية.

وفي سياق متصل، أشارت إلى مشروع "ممر البيانات من الشرق إلى المتوسط" الذي تروج له شراكة سعودية يونانية، لافتة إلى تقرير لموقع ميدل إيست آي تحدث عن دراسة مسار بديل يمر عبر سوريا بدلًا من إسرائيل.

وألمحت الصحيفة إلى أن اعتماد مسار سوري – إن تحقق – قد يحمل أبعادًا استراتيجية تتجاوز الحسابات التجارية البحتة، رغم ما قد يرافقه من تحديات تشغيلية وأمنية.

واختتمت بالإشارة إلى أن التنافس على مسارات الكابلات البحرية لا يتعلق بكابل واحد فحسب، بل بصراع أوسع على خريطة النفوذ الرقمي في الشرق الأوسط، معتبرة أن الجغرافيا لا تزال عاملًا حاسمًا حتى في عالم يعتمد على البيانات الافتراضية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً