ads
ads

مشاورات مكثفة لـ "نزع سلاح حماس" تجابه الإنذارات الإسرائيلية وتوقعات بتغليب التفاهمات

حماس
حماس

تصاعدت في الآونة الأخيرة حدة التوترات السياسية والميدانية في قطاع غزة، مع عودة ملف "نزع سلاح حركة حماس" إلى واجهة المشهد الإقليمي والدولي، مدفوعاً بإنذارات إسرائيلية شديدة اللهجة وتلويح أميركي بضرورة التنفيذ الفوري. وتتزامن هذه التحذيرات مع حراك دبلوماسي تقوده أطراف وسيطة للوصول إلى صيغة توافقية تحول دون العودة إلى مربع المواجهة العسكرية الشاملة، وسط ترجيحات بأن التفاهمات السياسية تظل الخيار الأقرب للتطبيق رغم التعقيدات الميدانية والحساسيات البالغة التي تغلف هذا الملف.

وفي هذا السياق، برزت التهديدات الأخيرة الصادرة عن اليمين الإسرائيلي، حيث توعد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش بمنح "حماس" مهلة نهائية لتفكيك قدراتها العسكرية، مهدداً باحتلال القطاع في حال عدم الامتثال. واعتبرت الحركة هذه التصريحات "استهتاراً" بجهود الوسطاء وتأكيداً على غياب الرغبة الإسرائيلية في المسارات السياسية، في حين يرى مراقبون أن هذه النبرة التصعيدية تندرج ضمن "الحرب النفسية" المرتبطة بالحسابات الانتخابية الداخلية في إسرائيل، ومحاولة لرفع سقف المطالب قبل الجلوس على طاولة المفاوضات النهائية.

وعلى الجانب الدبلوماسي، تقود مصر وقطر وتركيا مشاورات مكثفة تهدف إلى جسر الهوة بين المطالب الإسرائيلية المدعومة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وبين موقف الحركة التي ترفض نزع السلاح كلياً في ظل استمرار الاحتلال. وتشير المعلومات المسربة إلى وجود مقترحات دولية قد تتضمن حلولاً وسطاً، مثل تسليم الأسلحة الثقيلة القادرة على استهداف العمق الإسرائيلي مع السماح باحتفاظ الحركة بأسلحة خفيفة، أو نقل بعض العتاد إلى مواقع تخضع لرقابة دولية، في خطوة تهدف إلى تأمين انسحاب الجيش الإسرائيلي تدريجياً وبدء عمليات إعادة الإعمار.

ورغم حالة الغموض التي تكتنف التفاصيل النهائية، يشدد الوسطاء على أن الأولوية تظل لتثبيت وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر الماضي وضمان تدفق المساعدات الإنسانية. ويجمع خبراء استراتيجيون على أن ملف نزع السلاح يمثل الاختبار الأصعب لمبادرة السلام المقترحة، حيث تتشابك فيه الرؤى العسكرية مع المصالح السياسية لكل الأطراف، مما يجعل من "التفاهمات المنظمة" المخرج الوحيد الممكن لتفادي انهيار الهدنة الهشة والعودة إلى دوامة العنف في القطاع المنهك.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً