ads
ads

شركات تركية تتنافس على تنفيذ مترو أنفاق تل أبيب

تل أبيب
تل أبيب

كشف تقرير نشرته صحيفة "معاريف" الإسرائيلية عن مفارقة اقتصادية لافتة في خضم التوترات السياسية الراهنة، حيث دخلت شركات إنشاءات تركية عملاقة حلبة التنافس للفوز بعقود تنفيذ أجزاء من مشروع "مترو غوش دان" الضخم في منطقة تل أبيب الكبرى.

وتأتي هذه التحركات المفاجئة في وقت تواصل فيه الحكومة التركية التأكيد على التزامها بالمقاطعة التجارية الشاملة لإسرائيل، مما يطرح تساؤلات جدية حول مدى قدرة المصالح الاقتصادية العابرة للحدود على اختراق جدران القطيعة السياسية الرسمية بين أنقرة وتل أبيب.

ويُصنف مشروع "مترو غوش دان" كأضخم خطة للبنية التحتية في تاريخ إسرائيل، حيث يهدف إلى إنشاء شبكة أنفاق تحت الأرض تربط مراكز الثقل الاقتصادي والسكاني بتكلفة تُقدر بعشرات المليارات من الدولارات.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الشركات التركية المتقدمة للمناقصات تعتمد على خبراتها الدولية الواسعة في حفر الأنفاق والسكك الحديدية، حيث تسعى لتأمين موطئ قدم لها في هذا المشروع الاستراتيجي طويل الأمد، سواء عبر التقدم بشكل منفرد أو من خلال التحالف مع شركات إسرائيلية وأجنبية لتجاوز أي عقبات إدارية قد تفرضها ظروف المقاطعة.

من الناحية السياسية، تضع هذه المنافسة حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان في موقف معقد، إذ تعكس رغبة قطاع الأعمال التركي في الحفاظ على حصته في المشاريع الإقليمية الكبرى وجلب العملة الصعبة، رغم لغة التصعيد الدبلوماسي.

ويرى مراقبون أن بعض هذه الشركات قد تلجأ للعمل عبر فروعها الدولية المسجلة في دول ثالثة أو تستند إلى استثناءات قانونية تتعلق بعقود سابقة، مما يكشف عن "واقع براغماتي" يحكم العلاقات التجارية بعيداً عن صخب التصريحات العلنية.

وفي المقابل، أحدث هذا التنافس انقساماً داخل الدوائر الإسرائيلية، حيث تتعالى أصوات تطالب باستبعاد الشركات التركية رداً على مواقف أنقرة السياسية، بينما تميل الجهات المهنية المسؤولة عن المشروع إلى التركيز على المعايير الاقتصادية والفنية.

وترى شركة "NTA" المشرفة على المترو أن العروض التركية تتميز بتنافسية عالية في التكلفة والجودة، وهو ما قد يدفع صانع القرار الإسرائيلي للمفاضلة بين الرد السياسي على المقاطعة وبين الرغبة في إنجاز المشروع وفق الجدول الزمني المحدد وبأقل التكاليف الممكنة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
تأجيل محاكمة المتهم بالاعتداء على فرد أمن كومباوند التجمع لـ 11 مارس مع استمرار حبسه