ads
ads

الجزائر تبدأ تطبيق قانون يبيح سحب الجنسية

رئيس الجزائر عبدالمجيد تبون
رئيس الجزائر عبدالمجيد تبون

دخل حيز التنفيذ في الجزائر قانون جديد ومثير للجدل يتعلق بتعديل قانون الجنسية، والذي يمنح السلطات صلاحية سحب الجنسية الجزائرية من المواطنين المقيمين في الخارج الذين يرتكبون أفعالاً تُصنف على أنها تلحق "ضرراً جسيماً بمصالح الدولة" أو تمس بـ "الوحدة الوطنية". ويأتي هذا التشريع في إطار سلسلة من التدابير التي اتخذتها الحكومة لتعزيز الأمن القومي وملاحقة الأفراد المتورطين في نشاطات معادية للدولة أو الانتماء إلى تنظيمات إرهابية أو تخريبية من خارج الحدود، وهو ما أثار نقاشاً واسعاً حول التوازن بين الضرورات الأمنية والحقوق الدستورية للمواطنين.

وتشير مقتضيات القانون إلى أن إجراء سحب الجنسية لا يتم بشكل عشوائي، بل يخضع لضوابط قانونية محددة تبدأ باقتراح من وزير العدل وبالتنسيق مع الجهات المعنية، ويُطبق على من يثبت انخراطهم في أعمال تمس باستقرار المؤسسات أو تروج لأجندات أجنبية تستهدف السيادة الوطنية. كما يهدف القانون بشكل أساسي إلى مواجهة التهديدات السيبرانية والدعاية التي تمارسها أطراف في الخارج ترى السلطات أنها تساهم في زعزعة الاستقرار الداخلي، مما يجعل من "الولاء للدولة" شرطاً قانونياً وسياسياً لاستمرار التمتع بحق المواطنة بالنسبة للمغتربين.

من جانب آخر، أثار هذا القانون ردود فعل متباينة بين الأوساط الحقوقية والسياسية؛ فبينما يراه المؤيدون أداة ضرورية لحماية البلاد من "المؤامرات الخارجية" وردع كل من يحاول المساس بمصالح الجزائر العليا، يعبر معارضون وحقوقيون عن تخوفهم من إمكانية استخدام هذه النصوص الفضفاضة لتصفية الحسابات السياسية أو التضييق على حرية التعبير للمعارضين في الخارج. واختتمت النقاشات بالتأكيد على أن تطبيق هذا القانون سيظل تحت المجهر الحقوقي لضمان عدم المساس بالحقوق الأساسية التي يكفلها الدستور، خاصة وأن إسقاط الجنسية يُعد من أقسى العقوبات القانونية التي قد تؤدي إلى حالات من "انعدام الجنسية" لبعض الأفراد.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
شعائر صلاتي العشاء والتراويح من الحرمين الشريفين (بث مباشر)