ads
ads

الهند وإسرائيل تبرمان 16 مذكرة تفاهم واتفاقا لـ«مكافحة الإرهاب»

سارة نتنياهو مع مودي
سارة نتنياهو مع مودي

تمثل زيارة رئيس الوزراء الهندي 'ناريندرا مودي' إلى إسرائيل، وهي الأولى من نوعها لزعيم هندي، انعطافة تاريخية جذبت أنظار المراقبين الدوليين، حيث انتقلت العلاقات بين نيودلهي وتل أبيب من 'التعاون الصامت' إلى 'التحالف الاستراتيجي العلني'. توجت هذه الزيارة بالتوقيع على 16 مذكرة تفاهم واتفاقية شملت قطاعات حيوية وحساسة، مما يعكس رغبة الطرفين في بناء شراكة طويلة الأمد تتجاوز الحسابات السياسية التقليدية، وتؤسس لمحور جديد في جنوب آسيا والشرق الأوسط يقوم على تبادل المصالح التكنولوجية والأمنية والاقتصادية.

آفاق التعاون في التكنولوجيا المتقدمة والأمن القومي

تأتي الاتفاقيات الموقعة لتغطي مروحة واسعة من المجالات، وعلى رأسها التعاون العسكري والأمني، حيث تعد الهند من أكبر المستوردين للمعدات العسكرية الإسرائيلية، وتطمح من خلال هذه الاتفاقيات إلى توطين التكنولوجيا الدفاعية المتقدمة. بالإضافة إلى ذلك، ركزت مذكرات التفاهم على قطاعات 'اقتصاد المعرفة'، مثل تكنولوجيا الفضاء، والأمن السيبراني، وإدارة الموارد المائية، والزراعة الصحراوية. هذا التكامل يهدف إلى الاستفادة من الخبرات الإسرائيلية الابتكارية لخدمة مشاريع التنمية الضخمة في الهند، مما يحول التعاون التقني إلى ركيزة أساسية لنمو الاقتصادين.

الأبعاد الجيوسياسية وإعادة تموضع الهند دولياً

خلف لغة الأرقام والاتفاقيات، تحمل هذه الخطوة أبعاداً جيوسياسية عميقة؛ إذ تعكس تحولاً في السياسة الخارجية الهندية التي بدأت تتخلى تدريجياً عن نهج 'عدم الانحياز' التقليدي لصالح بناء تحالفات براغماتية متينة. إن التقارب مع إسرائيل يمنح الهند وصولاً أكبر إلى التكنولوجيا الغربية المتقدمة، في حين تجد إسرائيل في الهند سوقاً هائلاً وشريكاً دولياً وازناً يكسر عزلتها الدبلوماسية في بعض المحافل. هذا التحالف الناشئ يعيد رسم خارطة التوازنات في المنطقة، ويضع أسساً لتعاون أمني واقتصادي قد يمتد تأثيره ليشمل ممرات التجارة الدولية والأمن البحري في المحيط الهندي.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً