شنت الطائرات المسيرة التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي موجة جديدة من الغارات الجوية المكثفة والمباغتة، مستهدفة تجمعات للمواطنين الفلسطينيين ومركبات مدنية في مناطق متفرقة ومتباعدة من قطاع غزة، مما أسفر عن سقوط عدد من الشهداء وإصابة عشرات آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، في خرق مستمر وممنهج للهدوء النسبي وتصعيد ميداني يهدد بتفجير الأوضاع الإنسانية والأمنية الكارثية داخل القطاع بالكامل.
وأفادت مصادر ميدانية وطبية بأن القصف تركز بشكل عنيف في الأجزاء الجنوبية والشمالية من القطاع، حيث استهدفت طائرة استطلاع مسيرة مركبة مدنية في محيط مدينة "أصداء" الواقعة شمال غربي خان يونس، مما أدى إلى تدميرها وإصابة من كان بداخلها، بالتوازي مع غارات مماثلة طالت خياماً ومخيمات تؤوي آلاف النازحين في حي الرمال وغرب مدينة غزة ومخيم المغازي، وهي مناطق تكتظ بالعائلات التي فرت من الموت بحثاً عن ملاذ آمن.
وتأتي هذه السلسلة من الضربات الجوية الدقيقة عبر الطائرات بدون طيار وسط اتهامات فلسطينية متزايدة للاحتلال بمواصلة عمليات الاغتيال الميداني والتضييق العسكري، في وقت تشير فيه التقارير إلى تحركات وتحشيدات إسرائيلية على طول الخطوط الفاصلة لإعادة توسيع نطاق العمليات العسكرية، مما يزيد من تعقيد الجهود الإقليمية والدولية الرامية لتثبيت التهدئة وتوفير مسارات آمنة لتدفق المساعدات الإغاثية والطبية العاجلة للسكان المحاصرين.